إسرائيل تواصل التصعيد في لبنان.. شهداء ودمار في أنظمة المياه والكهرباء


تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مع تركيز تحركاتها حول النبطية باعتبارها عقدة جغرافية ولوجستية تربط بين عدة محاور، وقد قالت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، إن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان قتلت 27 شخصاً على الأقل وأصابت 69 آخرين، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، مشيرة إلى أن هذه الأعداد ليست حصيلة نهائية.
عدد شهداء لبنان
ومساء الإثنين، أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي أدت إلى شهيد و10 جرحى وفق الآتي: الريحان قضاء جزين: شهيد - النبطية حي المسلخ: 9 جرحى من بينهم طفلان و3 سيدات- النبطية الفوقا: جريح.
كما أعلنت الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضى وحتى اليوم ، بلغت 4381 شهيدًا و12402 جريحًا، في وقت تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى اللبنانية، ولا سيما في الجنوب.
وأوضح المركز، في بيان، أن هذه الحصيلة تأتي في ظل استمرار الغارات والاستهدافات التي طالت مناطق سكنية ومنشآت صحية ومدنية، وسقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين والمسعفين، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الاعتداءات خلال الأيام الأخيرة.
وترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ عام 2023 وحتى اليوم إلى 8948 شهيدًا و30638 جريحًا، وفق أرقام مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.
تضرر في أنظمة المياه والكهرباء
أشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن أنظمة المياه والكهرباء في جنوب لبنان «تضررت، بشكل كبير»، بفعل الهجمات الإسرائيلية، «حتى أن ألواح الطاقة الشمسية المستخدمة في البنية التحتية المائية قد أصيبت وتضررت في كل المواقع التي زارتها المنظمة، الأمر الذي عطل أنظمة المياه التي يعتمد عليها الأهالي كلّ يوم».
وأشارت المنظمة، في بيان، إلى أن الوصول إلى عدة قرى على طول الشريط الحدودي «صار متعذراً كونها تقع في منطقة تحتلها القوات الإسرائيلية، وما من أحدٍ يعيش فيها اليوم. وإلى جوارها يقع شريطٌ آخر من قرى منكوبة عادت إليها بعض الأسر رغم التحديات الهائلةً، بعد أن اتخذت قراراً أقل ما يقال عنه أنه قرارٌ صعب».
واعتبرت أن «هذا النهج الخطير يكشف عن محاولات متكررة لإلحاق الأضرار والدمار بالبنية التحتية التي يعتمد عليها الناس لتأمين الماء كونه حاجةً أساسية».
وأوضحت المنظمة أن الأضرار «لا تقتصر على مكون واحد في هذه البنية التحتية، إنما تطال المنظومة المائية من الألف إلى الياء، بآبارها ومضخاتها وأنظمة التنقية والخزانات ومولدات الكهرباء وخطوط الأنابيب وأنظمة الطاقة الشمسية».
ورصدت آثار هذا الواقع على حياة الناس وصحتهم وكرامتهم وقدرتهم على البقاء في ديارهم أو العودة إليها، لافتة إلى أن هذه النتائج «تمتد خارج نطاق البنية التحتية، إذ لا تقتصر أهمية الماء على الشرب، إنما يعد أساسياً لتحضير الطعام والغسيل والنظافة وغيرها من مناحي الحياة. كما أنه عنصرٌ أساسي للزراعة التي تعد سبيل العيش الوحيد للكثير من العائلات في جنوب لبنان. وبالتالي فإن توقف أنظمة المياه عن العمل يخلف معاناة تطال حياة الأسر الاقتصاد المحلي».




























