سياسة

النائب أحمد الشناوي يفتح ملف «تجار الأراضي» ويطالب بقاعدة بيانات موحدة

خط أحمر

أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن إعادة ضبط منظومة الأراضي والتطوير العقاري لا تعني إغلاق ملفات الماضي أو التعامل معها بمنطق «عفا الله عما سلف»، مشددًا على ضرورة مراجعة ما حدث خلال السنوات الماضية، والكشف عن أوجه الخلل التي انعكست سلبًا على السوق العقارية وأضرت بالمطور الجاد والمواطن والاقتصاد القومي.

وقال الشناوي إن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تبنت منذ عام 2014 نهضة عمرانية وحضرية غير مسبوقة، أعادت رسم الخريطة العمرانية لمصر، من خلال إنشاء اكثر من ٤٧ مدينة من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والتوسع في مشروعات الإسكان والبنية الأساسية والتنمية.

«الأرض ليست سلعة للمضاربة»..

وتابع الشناوي:" نحن لا نتحدث عن حماية شركات عقارية فقط؛ نحن نحمي الشركات الجادة التي تبني وتطور وتضخ الاستثمارات وتخلق فرص العمل، ونحمي ثروات ومدخرات المصريين، وفي الوقت نفسه نحافظ على موارد الدولة التنموية"، لافتا إلى أن أخطر ما أضر بمنظومة التطوير العقاري هو تحول الأرض لدى البعض من وسيلة للتنمية إلى سلعة للمضاربة وإعادة البيع، بما حرم شركات جادة من فرص حقيقية للتطوير، وأسهم في رفع أسعار الأراضي، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة المشروع وسعر الوحدة الذي يتحمله المواطن.

واستطرد عضو مجلس النواب:" الأرض التي تخصصها الدولة ليست سلعة يحصل عليها البعض اليوم ليعيد بيعها غدًا بسعر أعلى؛ الدولة تخصص الأرض لتحقيق التنمية، ومن يحصل عليها يجب أن يمتلك القدرة الحقيقية على تطويرها وتحقيق الغرض الذي خُصصت من أجله، مطالبا فتح ملف جميع الأراضي التي تم تخصيصها خلال السنوات الخمس الماضية، وإعداد «كشف حساب» شامل يوضح مصيرها منذ لحظة التخصيص وحتى اليوم، وما تم تطويره بالفعل، وما لم يتم تنميته، ونسب التنفيذ، وحالات التنازل أو إعادة البيع أو انتقال ملكية المشروع أو السيطرة عليه إلى أطراف أخرى.

من حصل على أرض ولم يطورها وأعاد بيعها أضر بالاقتصاد القومي ويجب محاسبته

وأكد الشناوي على ضرورة مراجعة نسب التنفيذ الفعلية والجداول الزمنية للمشروعات، وحصر الأراضي التي لم يبدأ تطويرها أو تعثرت، وكذلك الحالات التي انتقلت فيها الأرض أو المشروع من شركة إلى أخرى، سواء من خلال البيع أو التنازل أو تغير هيكل الملكية أو انتقال السيطرة على الشركة صاحبة الأرض، متابعا:" الفحص الجاد سيكشف حالات حصلت فيها شركات على الأراضي ثم انتقلت ملكيتها أو مشروعاتها إلى جهات أخرى بدلًا من تنفيذ التنمية المستهدفة، وهنا لا يكفي أن نسأل: من باع الأرض؟».

وأكد الشناوي أن حماية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية جزء أصيل من إصلاح وتنظيم السوق، موضحًا أن المستثمر والمطور الجاد الذي يضخ رؤوس الأموال وينفذ المشروعات ويوفر فرص العمل يحتاج إلى سوق عادلة وشفافة ومستقرة، لا تمنح المضارب ميزة على حساب من يقوم بالتنمية الحقيقية، مطالبا إنشاء قاعدة بيانات موحدة للأراضي والمطورين والمشروعات، تتيح تتبع الأرض منذ تاريخ تخصيصها وحتى اكتمال تنميتها، وتوضح نسب التنفيذ والجداول الزمنية وأي تغيرات تطرأ على الملكية أو السيطرة على المشروع، بما يعزز الشفافية، ويدعم صناعة القرار، ويحافظ على موارد الدولة، ويحد من المضاربة.

واختتم الشناوي مؤكدًا: «الأرض مورد تنموي وثروة قومية للدولة المصرية وليست سلعة للمضاربة. ونحن حين نحافظ على أراضي الدولة ونضمن توجيهها إلى التنمية الحقيقية، فإننا نحمي موارد الدولة التنموية، ونحمي الشركات الجادة، ونحمي مدخرات وثروات المصريين، ونصون حق الأجيال الحالية والقادمة في ثروات وطنها»

النائب أحمد الشناوي ملف تجار الأراضي خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة