دنيا ودين

«الأوقاف» في اليوم الدولي للعمل الخيري: أبواب الخير مفتوحة للجميع

خط أحمر

أكدت وزارة الأوقاف أن العمل الخيري في التصور الإسلامي لا يقتصر على العطاء المالي، وإنما يمتد إلى كل جهد نافع وعمل صالح يسهم في خدمة الإنسان وإصلاح المجتمع، مشددة على أهمية تحويل ثقافة الخير إلى سلوك يومي وعمل مؤسسي منظم يراعي احتياجات الفئات الأولى بالرعاية ويحفظ كرامتها.

جاء ذلك في بيان لوزارة الأوقاف بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يوافق 5 سبتمبر من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012، تقديرًا لدور العمل الخيري في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز التضامن بين الشعوب.

وأوضحت الوزارة أن مفهوم البر والإحسان في الإسلام يفتح أبواب الخير أمام الجميع، كل بحسب قدرته وطاقته، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].

كما استشهدت بقول النبي ﷺ: «كلُّ سُلامَى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» (متفق عليه).

وأكدت أن أبواب الخير تشمل المال والعلم والوقت والجهد والتطوع والكلمة الطيبة وقضاء حوائج الناس والإصلاح بينهم وإغاثة المكروبين، بما يجعل العمل الخيري ثقافة حياة لا نشاطًا موسميًا.

وشددت وزارة الأوقاف على أن العمل الخيري الأكثر فاعلية هو الذي يجمع بين سرعة الاستجابة للاحتياجات العاجلة ومعالجة أسباب الاحتياج وتمكين الإنسان، مشيرة إلى أن رعاية الأيتام والأسر، ودعم التعليم والرعاية الصحية، وتوفير الغذاء، والتدريب وإتاحة فرص العمل، وتشجيع التطوع، تمثل مجالات متكاملة للتكافل الاجتماعي.

وأكدت أن قيمة العمل الخيري لا تقاس بحجم ما يقدم فقط، وإنما بما يتركه من أثر حقيقي ومستدام في حياة الإنسان والمجتمع.

وأشارت الوزارة إلى اهتمام الدولة المصرية بتعزيز منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأفراد.

وفي هذا الإطار، أوضحت أن الإدارة العامة للبر بوزارة الأوقاف تضطلع بأوجه متعددة من الرعاية والمساعدة الاجتماعية، إلى جانب القروض الحسنة والإعانات المقدمة وفق الضوابط المنظمة.

كما أكدت أن مشروعي صكوك الأضاحي وصكوك الإطعام يأتيان في مقدمة مشروعاتها المجتمعية، من خلال توجيه مساهمات المواطنين إلى توفير اللحوم والمواد الغذائية للأسر الأولى بالرعاية والوصول بها إلى المستحقين في مختلف المحافظات، في إطار مؤسسي منظم يحفظ كرامة المستفيدين.

وتواصل وزارة الأوقاف نشر ثقافة الخير من خلال خطب الجمعة والدروس والندوات والبرامج الدعوية والتثقيفية والمحتوى الإعلامي والرقمي، للتأكيد على أن خدمة الإنسان والإسهام في مصالح المجتمع من القيم الدينية والوطنية.

وأكدت الوزارة أن العمل الخيري، حين يقترن بالإخلاص والتنظيم وحسن توجيه الموارد وصون كرامة المستحقين، يتحول إلى قوة لبناء الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الرحمة والتراحم والتعاون، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تكافلًا وإنسانية واستقرارًا.

الأوقاف اليوم الدولي العمل الخيري خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة