معيط: مصر سددت 16 مليار دولار لصندوق النقد الدولي منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016


قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق، إنّ مصر دخلت في 3 برامج مع صندوق النقد الدولي بدأت في نوفمبر 2016، موضحاً أن البرنامج الأول انتهى في عام 2019، بينما تم تنفيذ البرنامج الثاني خلال فترة جائحة كورونا في 2020-2021، ثم بدأ البرنامج الثالث الحالي في أكتوبر 2022، قبل أن يتم تفعيله في مارس 2024.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية أمس، أن مصر حصلت خلال هذه الفترة على تسهيلات من صندوق النقد الدولي بلغت حتى 30 يونيو 2026 نحو 25.3 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه الفترة تقترب من 10 سنوات، متابعًا، أن مصر التزمت بسداد جميع المبالغ المستحقة وفقاً للتواريخ المحددة، وسددت 16 مليار دولار من أصل إجمالي التسهيلات البالغ 25.3 مليار دولار.
وأكد المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي أن مصر سددت كذلك جميع الفوائد المستحقة على هذه المبالغ، موضحاً أن إجمالي الموقف في 30 يونيو 2026 أظهر تراجع المبلغ المتبقي على مصر من جملة التسهيلات التي منحها الصندوق إلى نحو 9.3 مليار دولار.
وأشار معيط إلى أن هذه الأرقام تعكس التزام مصر بسداد المستحقات المقررة عليها وفقاً للجداول الزمنية، بعدما حصلت على تسهيلات الصندوق في إطار البرامج الثلاثة التي امتدت منذ نوفمبر 2016 وحتى البرنامج الحالي.
مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر
وقال الدكتور محمد معيط، إنّ مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر تحرك دائماً عبر 3 اتجاهات رئيسية، هي إصلاحات السياسات النقدية، والسياسات المالية، والإصلاحات الهيكلية، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات استمرت رغم التحديات الإقليمية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
وأضاف أن مصر التزمت على مستوى السياسات النقدية بسياسة مرونة سعر الصرف، إلى جانب العمل على التعامل مع التضخم وخفضه، مشيراً إلى أن معدل التضخم تراجع من نحو 40% إلى ما يقرب من 15%.
وذكر، أن الاحتياطي النقدي ارتفع إلى 56.3 مليار دولار وفقاً لآخر البيانات، وهو مستوى لم يتحقق من قبل بالنسبة للاحتياطي النقدي في مصر، كما انخفضت أسعار الفائدة بمقدار 825 نقطة، مع استمرار قوة وصلابة القطاع المالي والمصرفي.
وعلى صعيد السياسات المالية، قال معيط إن مصر التزمت بتحقيق فائض أولي تجاوز 4% في الموازنة التي انتهت في 30 يونيو، مع استهداف الوصول إلى 5% من الناتج المحلي في الموازنة الجديدة، إلى جانب الاستمرار في زيادة وتحسين موارد الدولة، مشيرًا، إلى انخفاض الدين، مع استهداف أن يقل عن 80% من الناتج المحلي في العام المالي الجديد، ليصل إلى نحو 78%.
وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية شملت التحرك في برنامج الطروحات، وإتمام والإعلان عن بعض الصفقات، إلى جانب الإصلاح المتعلق بسياسة ملكية الدولة وتحديث وثيقة ملكية الدولة، فضلاً عن العمل في مجال تسهيل التجارة.
وأكد أن جميع هذه المسارات تستهدف جعل الاقتصاد المصري أكثر صلابة وقدرة على التعامل مع الصدمات، واستعادة الاستقرار الاقتصادي والانطلاق إلى مستويات أفضل.
وأشار معيط إلى أن ترجمة هذه الإصلاحات ظهرت في معدلات النمو، التي وصلت إلى نحو 5% أو أكثر في الناتج المحلي، إلى جانب تراجع معدل البطالة إلى أقل من 6%.
وذكر، أن هذه النتائج تحققت رغم الصعوبات والصدمات والأوضاع المؤلمة في المنطقة، موضحاً أن الصدمات كانت متتالية منذ عام 2020 وحتى الآن، وهو ما يجعل قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية، إلى جانب التحديات الداخلية، أمراً ضرورياً.




























