خارجي

وزير خارجية تونس: نرفض إجراءات إسرائيل الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي للقدس

خط أحمر

أكد وزير خارجية تونس محمد على النفطي أن القدس لا تعتبر مجرد قضية سياسية أو ملفا تفاوضيا بل مدينة ذات مكانة روحية وتاريخية وحضارية استثنائية في وجداننا ووجدان العالم بأسره، كما تمثل إرثا إنسانيا مشتركا تتعايش فيه سلميا الشعوب بأديانها الثلاث وثقافاتها.

وقال النفطي، في كلمته خلال اجتماع الوزراء الخارجية العرب حول القدس بالعاصمة الأردنية عمان، إن تونس تؤكد أن صون الهوية الأصيلة للقدس وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني يشكل التزاما جماعيا لا ينفصل عن الجهود الرامية إلى إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وأضاف أن تونس تجدد التأكيد على موقفها الثابت المبدئي الداعم لهذه الحقوق وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف.

وأوضح أن تونس تعرب عن رفضها التام لكل الإجراءات الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والوضع القانوني والديموغرافي للمدينة المقدسة؛ بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية باعتبارها ممارسات تقوض حقوق الشعب الفلسطيني وتهدد وجوده.

وتابع أنه لا يمكن مقاربة قضية القدس الشريف بمعزل عن أوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها حاليًا الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، حيث تتفاقم معاناة الملايين جراء استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية وتصاعد الاعتداءات والانتهاكات التي تمس مقومات الحياة الأساسية.

وشدد وزير خارجية تونس على ضرورة حماية المدنيين وضمان النفاذ الأمن والمستدام للمساعدات الإنسانية وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى من الاضطلاع بمهامها دون عوائق وضمان احترامها؛ لأنها تمثل التزامات كلها قانونية ثابتة يفرضها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوفاء بالتزاماته التاريخية والقانونية وترجمة المواقف المبدئية الرافضة للانتهاكات الجسيمة إلى خطوات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني ومساءلة المسؤولين عنها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية؛ بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وأشار إلى أن تونس على قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من التعبير عن التضامن إلى تكثيف العمل المشترك وتعزيز التنسيق العربي والإسلامي والدولي من أجل وضع حد للانتهاكات المتواصلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم صمود، وترسيخ مقومات السلام العادل والشامل القائم على احترام القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعا النفطي مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة.

وزير الخارجية تونس إسرائيل القدس خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة