مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدس


تدين جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وأعضاء الكنيست وآلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية وما صاحب ذلك من ممارسات استفزازية، بما يمثل انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، الخميس، تحذر مصر من أن استمرار هذه الانتهاكات والممارسات الاستفزازية من شأنه تأجيج التوتر وتقويض فرص التهدئة والاستقرار، ويدفع نحو مزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
وتجدد مصر مطالبتها للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن بالاضطلاع بمسئولياتهما لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، والالتزام بأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، ويحافظ على فرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
وقالت محافظة القدس، إن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويأتي في سياق استهداف ممنهج للمقدسات الإسلامية ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد، بالتزامن مع ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل».
وذكرت المحافظة، في بيان، أن أكثر من 1300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت أعدادًا كبيرة من المصلين من الوصول إلى باحاته، فيما تمكن عدد محدود جدًا من أداء صلاة الفجر قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب.
ونوهت أن قوات الاحتلال نشرت أعدادا كبيرة من عناصرها داخل المسجد الأقصى وفي محيطه، ما أدى إلى تقليص وجود المصلين والحراس داخل الباحات، في الوقت الذي واصل فيه المستعمرون تنفيذ اقتحاماتهم وأداء طقوس تلمودية، شملت ارتداء لفائف «التفلين»، وأداء ما يسمى «السجود الملحمي» في المنطقة الشرقية من المسجد، وترديد الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع، وسط حشود متواصلة تسعى جماعات «الهيكل» من خلالها للوصول إلى نحو 5 آلاف مقتحم خلال هذا اليوم.
وأكدت المحافظة أن مشاركة «بن غفير» في هذه الاقتحامات، إلى جانب التصعيد الذي رافقها من قبل جماعات «الهيكل» والمستعمرين، تمثل انتقالًا خطيرًا من اعتداءات الجماعات المتطرفة إلى تبني رسمي لهذه الممارسات من قبل حكومة الاحتلال، في محاولة لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى وتقويض مكانته الإسلامية، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على الأمن والاستقرار في المنطقة.


























