المتحف المصري بالتحرير يبرز كنوزه.. صندوق يويا وثويا أيقونة من عصر أمنحتب الثالث| صور


يُعد المتحف المصري بالتحرير أحد أبرز الصروح الثقافية والأثرية في العالم، فهو ليس مجرد متحف يضم آلاف القطع الأثرية، بل نافذة تُطل على حضارة مصر القديمة التي أبهرت الإنسانية عبر آلاف السنين، ومنذ افتتاحه عام 1902، ظل المتحف شاهدًا على عظمة التاريخ المصري، محتفظًا بين جنباته بكنوز فريدة تروي قصة الفراعنة، وتوثق مراحل تطور واحدة من أعرق الحضارات في التاريخ.
وعبر السطور التالية، نستعرض واحدة من القطع الأثرية الفريدة التي يحتضنها المتحف المصري بالتحرير، وهي صندوق الحُلي الخاص بيويا وثويا، الذي يُعد من أبرز مقتنيات المتحف، ويعكس جانبًا من عظمة الحضارة المصرية القديمة ودور المتحف في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز السياحة الأثرية في مصر.
صندوق حُلي يويا وثويا.. كنز ملكي يروي فصولًا من عظمة الحضارة المصرية
يُعد صندوق الحُلي الخاص بيويا وثويا من أروع الكنوز الأثرية التي يحتضنها المتحف المصري بالتحرير، إذ يجسد براعة المصري القديم في فنون الصناعة والزخرفة، ويعكس المكانة الرفيعة التي حظي بها والدا الملكة تي داخل البلاط الملكي خلال عصر الدولة الحديثة، حيث ويُجسد هذا الأثر قيمة تاريخية وفنية استثنائية، لما يحمله من تفاصيل دقيقة تكشف جانبًا من الحياة الملكية وثراء الحضارة المصرية القديمة.
صندوق يحمل قيمة تاريخية استثنائية
يُعد صندوق الحُلي الخاص بيويا وثويا من أهم القطع المعروضة بالمتحف المصري بالقاهرة، إذ يعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة خلال فترة حكم الملك أمنحتب الثالث، ما بين عامي 1390 و1352 قبل الميلاد، ويكتسب الصندوق أهميته من ارتباطه بيويا وثويا، والدي الملكة تي، زوجة الملك أمنحتب الثالث، والدة الملك أخناتون، وهو ما يمنحه مكانة تاريخية مميزة بين مقتنيات المتحف.
اكتشاف أثري في وادي الملوك
عُثر على الصندوق داخل المقبرة رقم 46 (KV46) بوادي الملوك في مدينة الأقصر، إلى جوار مومياوات يويا وثويا، وذلك ضمن مجموعة كبيرة من الأثاث الجنائزي والمقتنيات الثمينة التي كانت محفوظة بحالة جيدة، وقد أسهم هذا الاكتشاف في إلقاء الضوء على طقوس الدفن لدى كبار رجال الدولة وأفراد الأسر الملكية في عصر الدولة الحديثة، كما وفر معلومات مهمة عن أساليب الصناعة والفنون في تلك الحقبة.
تحفة فنية تجذب أنظار الزائرين
يعرض المتحف المصري بالتحرير صندوق الحُلي في الدور العلوي ضمن مجموعة مقتنيات مقبرة يويا وثويا، حيث يتيح للزائرين فرصة مشاهدة تفاصيله الدقيقة عن قرب. ويتميز الصندوق بدقة صناعته وجودة زخارفه، مما يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الحرف اليدوية في مصر القديمة، ويجعله أحد القطع التي تحظى باهتمام كبير من الباحثين وعشاق الآثار.
شاهد على عظمة الحضارة المصرية
يمثل صندوق حُلي يويا وثويا أكثر من مجرد قطعة أثرية؛ فهو شاهد حي على ازدهار الحضارة المصرية القديمة، ودليل على ما بلغته من تقدم في الفنون والصناعات والطقوس الجنائزية. كما يبرز الدور الذي يؤديه المتحف المصري بالتحرير في الحفاظ على هذا التراث الإنساني الفريد، وإتاحته للأجيال الحالية والقادمة باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية المصرية.
صندوق يويا وثويا أيقونة من عصر أمنحتب الثالث


























