مدير مستشفى الواسطى المركزي ببني سويف: قريبا افتتاح مركز للسموم بسعة 4 أسرة


أكدت الدكتورة هبة محمد حسن، مدير مستشفى الواسطى المركزي بمحافظة بني سويف، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أنه جارٍ تجهيز مكان بالمستشفى لإنشاء مركز للسموم بسعة 4 أسرة بالتعاون مع المشاركة المجتمعية، كما يجري تدريب الأطباء الذين سيعملون بالمركز، المقرر افتتاحه قريبًا.
ويأتي إنشاء المركز بعد موافقة وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، على طلب النائب يوسف شعبان الجميل، عضو مجلس النواب عن محافظة بني سويف، بإنشاء مركز للسموم بمستشفى الواسطى المركزي، وآخر بمستشفى الصدر بمدينة بني سويف، بسعة 4 أسرة لكل منهما.
يُذكر أنه تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى مواطني محافظة بني سويف بسبب عدم وجود مركز متخصص لعلاج حالات التسمم داخل المحافظة؛ الأمر الذي يضطر المستشفيات إلى تحويل الحالات الحرجة إلى القاهرة؛ ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر إنقاذ المرضى، خاصة في حالات التسمم الحاد.
وأكد محمود محمد، موظف ومقيم بمدينة بني سويف، أن غياب مركز للسموم يمثل أزمة حقيقية للمواطنين، خاصة مع تكرار حوادث التسمم الناتجة عن تناول ما يُعرف بين الناس بـ"حبة الغلة"، التي تُعد من أخطر المواد السامة وقد تؤدي إلى الوفاة خلال وقت قصير إذا لم يتم التعامل الطبي معها بسرعة.
وأضاف سعيد محمد، موظف ومقيم بقرية الميمون، أن العديد من الحالات التي تعرضت للتسمم خلال السنوات الماضية كانت تحتاج إلى تدخل طبي عاجل داخل مركز متخصص، إلا أن عدم وجود مركز للسموم بالمحافظة كان يجبر الأطباء على نقل المصابين إلى مستشفيات بالقاهرة؛ ما يستغرق وقتًا طويلًا قد يكون فارقًا بين الحياة والموت.
إنشاء مركز للسموم ضرورة ملحة
وأضاف أن بعض الحالات فقدت حياتها بالفعل قبل الوصول إلى مستشفيات القاهرة نتيجة سرعة تأثير السم داخل الجسم، مؤكدًا أن إنشاء مركز للسموم داخل محافظة بني سويف أصبح ضرورة ملحة لحماية أرواح المواطنين وتقديم العلاج العاجل للحالات الحرجة.
وفي هذا السياق، تلقى النائب يوسف شعبان الجميل، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز بني سويف، العديد من شكاوى المواطنين المتعلقة بعدم وجود مركز للسموم داخل المحافظة، الأمر الذي دفعه إلى التحرك بشكل عاجل لعرض المشكلة على الجهات المختصة.
مطلب برلماني بإنشاء المركز
وتقدم النائب بطلب رسمي إلى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان؛ لإنشاء مركز متخصص لعلاج السموم بمحافظة بني سويف، مشيرًا في طلبه إلى أن هذا المركز لن يخدم أبناء المحافظة فقط، بل سيخدم أيضًا عددًا من محافظات شمال الصعيد المجاورة.
وأوضح النائب في طلبه، أن نقل الحالات المصابة بالتسمم إلى القاهرة يمثل خطورة كبيرة على حياة المرضى؛ خاصة في حالات التسمم الشديد التي تحتاج إلى تدخل طبي سريع داخل مركز متخصص مجهز بالإمكانات اللازمة.
واستعرض "الجميل"، خلال لقاء جمعه بوزير الصحة، حجم المشكلة التي يعاني منها أهالي بني سويف، مؤكدًا أن وجود مركز للسموم بالمحافظة أصبح مطلبًا شعبيًا ملحًا لحماية حياة المواطنين وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للحالات الخطرة.
وكشف أن وزير الصحة استجاب للطلب، موجّهًا بعقد اجتماع عاجل مع قيادات الوزارة؛ لبحث آليات إنشاء مركز للسموم في بني سويف، مشيرًا إلى أن الوزير منح مهلة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع للانتهاء من دراسة الأمر واتخاذ القرار المناسب.
وأوضح أن المقترحات المطروحة حاليًا تشمل تخصيص وحدة صحية داخل المحافظة لتكون مركزًا متخصصًا لعلاج السموم، أو تخصيص دور كامل داخل أحد مستشفيات بني سويف الحكومية لإقامة مركز السموم وتجهيزه بالأجهزة والكوادر الطبية اللازمة.
وحذر النائب يوسف الجميل، من خطورة ما يُعرف بـ"حبة الغلة" القاتلة، موضحًا أنها تحتوي على مادة فوسفيد الألومنيوم التي تستخدم في حفظ الغلال والحبوب؛ لكنها تتحول إلى مادة شديدة السمية عند تناولها، إذ تتفاعل مع أحماض المعدة وتطلق غاز الفوسفين السام الذي يؤدي إلى تسمم حاد قد يسبب فشلًا في أجهزة الجسم الحيوية.
وأشار إلى أن خطورة هذه المادة تكمن في سرعة تأثيرها داخل جسم الإنسان، إذ قد تسبب هبوطًا حادًا في الدورة الدموية وتأثيرات خطيرة على القلب والجهاز التنفسي خلال وقت قصير، وهو ما يجعل سرعة التدخل الطبي عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصابين.
وأوضح أن البروتوكول الطبي المتبع يعتمد على التدخل السريع وتقديم العلاج الداعم للمريض داخل أقسام العناية المركزة للحفاظ على وظائف القلب والتنفس وتقليل تأثير السم على أجهزة الجسم المختلفة.
وأكد أن إنشاء مركز متخصص لعلاج السموم في بني سويف سيمثل خطوة مهمة لحماية أرواح المواطنين وتقليل مخاطر التأخر في العلاج، خاصة في ظل تكرار حوادث التسمم خلال السنوات الأخيرة.
موافقة وزير الصحة على إنشاء المركز
فيما جاءت الموافقة من وزير الصحة لمديرية الشئون الصحية ببني سويف على إنشاء مركز للسموم بمستشفى الواسطى المركزي وآخر بمستشفى الصدر بمدينة بني سويف، بسعة 4 أسرة لكل منهما، على أن تقوم مديرية الصحة، من خلال المستشفيات التابعة لها، بتدريب الأطباء وأطقم التمريض العاملين بالمركزين عبر برامج التعليم الطبي المستمر على التعامل الصحيح مع حالات التسمم، وكذلك توفير الأمصال ومضادات التسمم الخاصة بالسموم، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الطبية هاتفيًا للفريق الطبي.


























