مقالات

حكايات بترولية 

عماد حمدي منسي يكتب: كشف بترولي.. كنوز في باطن الأرض

خط أحمر

كلمة كشف بترولي هي مصطلح متداول على السوشيال ميديا ويعني العثور على تجمع من الهيدروكربونات زيت خام أو غاز طبيعي بعد عمليات حفر لبئر استكشافية بشرط أن يكون هذا التجمع تجاري أي قابل للاسترداد والإنتاج.

و​الكشف من الناحية الفنية المتخصصة ليس مجرد ظهور زيت بل هو اللحظة التي تثبت فيها الحفرة الاستكشافية وجود طبقة حاملة للمواد الهيدروكربونية وذلك باستخدام معدات إلكترونية لقياس خصائص الصخور والسوائل و​اختبارات التدفق.

و​بمجرد حدوث الكشف تمر العملية بخطوات
​التقييم وهي حفر آبار إضافية حول بئر الكشف لتحديد حدود الخزان وتقدير حجم الاحتياطي الكلي ثم تأتي خطة التنمية وهي وضع خطة لكيفية حفر الآبار الإنتاجية ومد الأنابيب وإنشاء محطات الفصل والمعالجة.

​ويمثل الكشف بالنسبة للدولة أهمية كبيرة حيث يعزز من احتياطيات الطاقة ويقلل الاستيراد، ويوسع من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية وبالتالي إتاحة فرص عمل بالإضافة إلى تأثيرها المباشر الذي يساهم في تطوير المجتمعات المحيطة من خلال المشاركة المجتمعية حيث تدعم الرعاية الصحية من خلال دعم وتجهيز المستشفيات والوحدات الصحية وتطوير وتجديد المدارس وتوفير برامج تدريب لتأهيل الشباب لسوق العمل وبرامج محو الأمية وإقامة مشروعات صغيرة ودعم الأسر المحتاجة كما يسهم في تحقيق فرص التنمية المستدامة

فالكشف البترولي هو شهادة ميلاد وباب أمل وشعاع نور ينعكس من الأرض فيضئ السماء وينشر الخير والرخاء ... انه تحقيق لمجهودات بذلت ولاتزال تبذل تدفعها عزيمة وأمل وإيمان لايعرف اليأس ...حيث يمثلون ثلاثي النجاح الذي يقوم على استراتيجية واضحة المعالم تعي بالتحديات والمسؤوليات وتدركها.

وعادة مايبدأ الكشف بقطرات تخرج من تحت أرض الصحراء القاحلة والمياه العميقة فتتسرب مثل شعاع الشمس الذي يقتحم نافذة أو شرفة فيضئ المكان ويبعث فيه إطلالات الراحة والنور والسعادة.... فمع كل قطرة يحيا الأمل ويتجدد الوعد بتحقيق المزيد بمشيئة الله تعالى لتبقى راية العمل مرفوعة تعانق السماء

إن للكلمة معاني ودلالات كثيرة مختلفة تعبر عن واقع حقيقي وليس أوهام.... إنها قصة نجاح لعمل قائم على استراتيجية وطنية واعية وجهود لاتثنيها صعوبات أو يكسرها يأس...... وعزيمة تسكن في القلوب وقصة تحدى للصعاب الجيولوجية. ....إنها انطلاقة أمل ترسم خارطة المستقبل المشرق.... فمن عمق الصحراء والبحر تنطلق قصة جديدة تحتضن داخلها قصص إنسانية رائعة تتسم بانكار الذات وتتحلي بالصمود والإصرار

إنها الثروة البترولية والمصرية التي تنبض بالحياة وتستظل بالرمال والمياه العميقة ليأتي من يبحث وينقب
فتفتح آفاقاً جديدة للتنمية والبناء وكما تكسو الزراعة الأرض باللون الاخضر تكتسي السماء باللون الأبيض والأصفر والأحمر وغيرهم من الألوان بينما تعانق الحفارات بكل شموخ فضاء الصحراء والبحر.... يحركها سواعد العمال والمهندسين.

ولعل المناخ الأمن والجاذب للاستثمار في مصر مع الثقة الدولية ودعم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة والجهات المعنية ومجهودات وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة المهندس كريم بدوي وصولاً إلى إنهاء مستحقات شركاء الاستثمار وبلوغها صفر لأول مرة منذ سنوات

انعكس على التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة المصري حيث شهد هذا العام زخماً كبيراً يعكس انطلاقة مبشرة نحو المستقبل بكل همة وعزيمة من خلال تكثيف عمليات البحث والاستكشاف واستخدام تقنيات حديثة حيث يعد ذلك أكبر دليل على مانشهده حاليا من استثمارات الشركات العالمية مثل شل وإيني وغيرهم والإعلان عن إكتشافات جديدة من حين لآخر ومردودها الاقتصادي على خطط التنمية وفي ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والمتميز كل ذلك ساعد في جعل مصر مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة

[email protected]

عماد حمدي منسي  كشف بترولي كنوز في باطن الأرض  خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة