حقوقية: للطفل حق الاستماع.. وقوانين الأسرة بحاجة لتأهيل دور العدالة


أكدت الحقوقية مها أبو بكر أن الأسرة هي وحدة بناء المجتمع الأساسية، مشددة على أن أي تشريع يمس الأسرة يجب أن ينطلق من هذا المبدأ، وأن يراعي جميع أفرادها بحماية متساوية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة، حيث طرحت رؤية متكاملة حول تطوير التشريعات الأسرية بما يتوافق مع الدستور والمواثيق الدولية.
وأشارت أبو بكر، إلى أن المادة 53 من الدستور التي تتحدث عن مناهضة التمييز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقوانين الأسرة، خاصة في مسألة الولاية على الطفل، مطالبةً بتعديل النص الحالي ليكون "الأب والأم رب الأسرة" بدلاً من الأب فقط، بما يحقق الشراكة الحقيقية بين الوالدين في تحمل المسؤولية الأسرية.
وشددت على ضرورة تحقيق المساواة في العدالة بين الرجل والمرأة، مطالبة بمعاقبة الأم عند منعها الطفل من الرؤية، أسوة بالعقوبات الموقعة على الأب في حالات مماثلة، لضمان عدم تحيز التشريع لأي طرف على حساب الآخر.
وأكدت الحقوقية، أن حق التقاضي مكفول للكافة في الدستور، مطالبة بتوفير محامٍ بالمجان للأسر غير القادرة وإلغاء رسوم التقاضي عنهم، لإتاحة الفرصة للجميع للجوء إلى القضاء دون عوائق مادية.
ودعت أبو بكر، إلى تأهيل دور العدالة بما يتيح وجود غرف خاصة تُمكن المحكمة من الاستماع إلى الأم والطفل والأب في بيئة مناسبة تحافظ على كرامتهم وتتيح لهم التعبير بحرية عن رؤيتهم ومشاكلهم.
وأكدت على ضرورة إعمال حق الاستماع للطفل، مشيرة إلى أن الطفل له حق أصيل في أن يُسمع، وأن هناك حاجة لتفعيل آليات تتيح التواصل مع لجان الطفل للإبلاغ عن المشكلات الأسرية في وقت مبكر قبل تفاقمها.
واختتمت أبو بكر حديثها بالتأكيد على أن قوانين الأسرة تحتاج إلى مقاربة شاملة تراعي المساواة وحق المواطنة، وتضمن حماية جميع أفراد الأسرة، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول، وبما يتسق مع الدستور المصري الذي كفل حقوق جميع المواطنين دون تمييز.



























