استشاري نفسي: التقليد الأعمى للتريندات الدوائية قنبلة موقوتة بين المراهقين


حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، من خطورة انسياق المراهقين وراء "تريندات" مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج لتناول أدوية نفسية شديدة الخطورة دون إشراف طبي، مؤكدًا أن بعض الشباب يلجأون إلى هذه السلوكيات بدافع التقليد والمنافسة أو رغبة في لفت الانتباه وتحقيق الانتشار.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن عقار "كلوزابين" أو ما يعرف تجاريًا بـ"كلوزابكس" يُعد من الأدوية المخصصة لعلاج حالات الفصام الحادة وبعض الاضطرابات النفسية المعقدة، ولا يجوز تناوله إلا تحت إشراف طبي دقيق، لافتًا إلى أن الترويج له باعتباره وسيلة لتحسين المزاج أو زيادة القدرة الذهنية أو التخلص من الضغوط النفسية يمثل تضليلًا خطيرًا قد يهدد حياة المتعاطين.
وأشار فرويز إلى أن هذا الدواء يؤثر بشكل مباشر على خلايا الدم البيضاء، ما يؤدي إلى انخفاض المناعة ورفع احتمالات الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى دخول العناية المركزة، خاصة إذا تم تناوله بشكل عشوائي أو بالتزامن مع أدوية أخرى تؤثر على الجهاز العصبي.
وأضاف أن تناول جرعات غير مناسبة من العقار قد يؤدي إلى الدخول في حالة من النوم العميق لفترات طويلة، مع تراجع مستوى الوعي، وظهور أعراض مثل الرعشة، وضعف التركيز، والتبول اللاإرادي، وشحوب الوجه، وفي بعض الحالات قد يتسبب في مضاعفات تهدد الحياة.
ووجه استشاري الطب النفسي رسالة تحذيرية للأسر، مطالبًا الآباء والأمهات بمتابعة أبنائهم والانتباه لأي تغيّرات مفاجئة في سلوكهم أو نمط نومهم، مؤكدًا أن النوم المفرط، وسيلان اللعاب أثناء النوم، والرعشة غير المبررة، من أبرز العلامات التي تستوجب التدخل السريع والسؤال المباشر عن أي أدوية تم تناولها.
وشدد فرويز على ضرورة عدم تناول أي دواء نفسي أو عصبي إلا بعد استشارة الطبيب المختص والحصول على وصفة طبية معتمدة، مؤكدًا أن التعامل العشوائي مع هذه العقاقير قد يحولها من وسيلة علاج إلى خطر حقيقي يهدد الصحة والحياة.



























