سياسة

أبو العينين: الذكاء الاصطناعي فرصة للتنمية.. وإساءة استخدامه تهديد للبشرية.. صور

خط أحمر

حذر النائب محمد أبو العينين، رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، من خطورة ترك مصير الإنسان للآلة، مؤكدًا أن العالم يواجه صراعًا جديدًا بلا حدود، لا يرتبط بوطن أو عقيدة ولا دين، بل يمتد إلى مجالات الفكر والعلم والثقافة.

وأكد «أبو العينين» خلال كلمته في مؤتمر دولى ينظمه كرسي تحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية بفاس بالتعاون مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ورابطة العالم الإسلامي، بحضور الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى هو الأمين العام لـ رابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين بالمملكة العربية السعودية وميجيل أنخيل وزير الخارجية الإسباني الأسبق، ويونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي للمقاولة الصغرى والشغل بالمغرب، وأمل فلاح وزيرة الذكاء الاصطناعي بالمغرب، وبالنت فلندر مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي سابقًا، وجوزيب بوريل رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، ومصطفى بوسمينة رئيس الجامعة الاورومتوسطية بفاس، والدكتور عبدالحق عزوزي، عضو مجلس الأمناء بفاس، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، والدكتور محمد أل عيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، والذي يشارك فيه ٢١٥٠ من ٧٥ دولة، أن ما يشهده العالم اليوم يمثل ثورة إنسانية جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، ونحن أمام صراع إنساني من نوع جديد روح الثورة ثورة الفكر والعلم والثقافة.

وشدد «رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط» على ضرورة الفخر بالإرث الحضاري العربي بما تركه أجدادنا من حضارات قديمة في كل ربوع الوطن العربي، لافتًا إلى أن إنشاء الجامعة الأورو متوسطية قبل أكثر من 20 عامًا جاء بهدف إنتاج فكر مستقل نابع من المنطقة، وكان هذا أول قرار أتخذ خلال رئاسته للبرلمان الأورومتوسطي.

الذكاء الاصطناعي فرصة غير مسبوقة لتحقيق طفرة في مختلف مجالات الحياة

وأوضح رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة غير مسبوقة لتحقيق طفرة في مختلف مجالات الحياة، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر كبيرة إذا أسيء استخدامه، خاصة في ظل إمكانية توظيفه للتأثير على وعي المجتمعات أو استغلاله من قبل جماعات متطرفة تسعي لتمتلك كل ما وصل له العلم من تقدم تكنولوجيا في كل مناحي الحياة.

وشدد «أبو العينين» على أن الاعتماد على الخوارزميات دون ضمير يمثل خطرًا حقيقيًا، مؤكدًا أنه لا يجب السماح لها باتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بحياة الإنسان، داعيًا إلى ضرورة إدارة هذه التكنولوجيا وفق قيم إنسانية واضحة.

وأضاف رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، أن التكنولوجيا لا يمكن أن تُدار بمعزل عن ضوابط أخلاقية، بل تحتاج إلى حوكمة صارمة تضمن أن يكون الهدف منها تمكين الإنسان لا استبعاده أو تحويله إلى مجرد أداة، مشددا على ضرورة الانتباه للصراعات الحالية في وسائل التواصل الاجتماعي وعلينا ان ننتبه لأبنائنا و عائلاتنا.

ودعا أبو العينين إلى الحفاظ على الهوية الثقافية للأجيال الجديدة، وعدم الانسياق الكامل وراء التكنولوجيا، مطالبًا بوضع أطر قانونية واضحة قبل إطلاق أي خوارزميات، وإنشاء ميثاق للشفافية الرقمية ومرصد دولي لمتابعة تطورات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أنه لابد من أن ننتبه لاساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لانه قد يخلق واقع يؤثر على وعي الأوطان، قد يستخدم الذكاء الاصطناعي في الارهاب والجريمة المنظمة، حيث تتحول ميادين القتال الي مختبرات لهذه التقنيات في غزة وأوكرانيا وإيران والسودان، متسائلا : هل نسمح لـ الخوارزميات بلا ضمير أن تحدد من يعيش ومن يموت؟

وأقترح «أبو العينين» أنه لا يمكن ترك هذه التكنولوجيا لقوى السوق وحدها ولابد من ترك حاسم من البرلمانات والحكومات والمنظمات الدولية، يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي إدارة لتمكين الإنسان وليس استبعاده ولا تحويله الي سلعة، لابد من السيطرة البشرية عليه، والشفافية في التعامل مع الإنسان. و حقه في معرفة الألة التي تتخذ القرار، ولا يمكن وضع مصير الإنسان إلى الخوارزميات .

واختتم «أبو العينين» بالتأكيد على أن الشباب هم صناع المستقبل، وأن الذكاء الاصطناعي سيشكل ملامح العالم القادم، ما يتطلب وضع خطط واضحة بجدول زمني محدد لتحديد المسؤوليات وضمان الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لابد أن نقوده بقيمنا وإنسانيتنا ويكون لديه قانونية صارمة قبل إطلاق الخوارزميات لحماية أبنائنا، مطالبا بميثاق جديد ومرصد لـ الذكاء الاصطناعي والحياة الرقمية وحوكمة اخلاقية صارمة.

أبو العينين الذكاء الاصطناعي برلمان الاتحاد من أجل المتوسط خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة