مناورة واحتواء.. كيف نجحت إيران في ترويض أمريكا وإدارة الصراع لصالحها؟


قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة لا تسير على وتيرة واحدة، بل تشهد تباينات في أساليب التصعيد والتفاوض، مما يجعل إدارة الصراع بينهما أكثر تعقيدًا.
وأضاف لاشين، في حديثه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" المذاع على قناة صدى البلد، أن ما يحدث في الداخل الإيراني لا يمكن أن يُختصر في صراع سياسي داخلي فحسب، بل هو جزء من استراتيجية إيرانية طويلة الأمد لإدارة الأزمات والصراعات مع القوى الكبرى، أبرزها الولايات المتحدة.
وأوضح لاشين أن المشهد الداخلي في إيران يعكس تباينًا في مراكز القرار، حيث تتداخل القوى السياسية والعسكرية، لافتًا إلى أن هذا التباين قد يكون جزءًا من تكتيك محسوب لخلق ضغوط على الأطراف الخارجية، لكن هناك من يرى أن هذه التناقضات تعكس ارتباكًا داخليًا في ظل الأزمات الأخيرة.
وأشار لاشين إلى أن إيران، مثل الولايات المتحدة، لديها خبرة طويلة في إدارة الصراعات، وتستخدم في ذلك تصعيدًا محدودًا وتحركات متناقضة أحيانًا كجزء من استراتيجيتها للتفاوض والضغط على خصومها. ومع ذلك، أبدى تحفظًا بشأن فعالية هذه الاستراتيجية في ظل التحولات الأخيرة التي شهدها النظام الإيراني بعد الضربات التي استهدفته.
كما أكد لاشين أن التيار المتشدد داخل إيران قد أصبح أكثر تأثيرًا في ظل هذه التطورات، مشيرًا إلى أن هذا التيار لا يميل عادةً إلى التوافق أو تقديم تنازلات سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. وأضاف أن هذا التيار، الذي يهيمن عليه الحرس الثوري، يشكل "الكتلة الصلبة" التي تدير المشهد الإيراني حاليًا.

.jpg)























