مصطفى البنا: تشريع إعدام الأسرى ”جريمة” مكتملة الأركان وانهيار أخلاقي يهدد النظام الدولي


أدان النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، إقرار الاحتلال الإسرائيلي لتشريع يسمح بإعدام الأسرى، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أخطر أشكال تقنين الجريمة، وتعكس انزلاقًا حادًا نحو تقويض قواعد القانون الدولي الإنساني وتهديد أسس العدالة العالمية.
وقال “البنا” في بيان له، إن هذا التشريع يُعد “جريمة دولة مكتملة الأركان”، حيث يتم تحويل القتل العمد إلى نص قانوني، في سابقة خطيرة تضرب بجوهر القيم الإنسانية عرض الحائط، وتنسف المبادئ التي تأسست عليها اتفاقيات جنيف، والتي تضمن حماية الأسرى وصون كرامتهم.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن ما يحدث لا يمكن فصله عن نهج ممنهج يستهدف شرعنة الانتهاكات، وتكريس سياسة العقاب الجماعي، في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتطرف، وهو ما يهدد بفتح أبواب جحيم جديدة في المنطقة، ويقود إلى انفجار غير محسوب العواقب.
وأكد أن “إضفاء صبغة قانونية على جرائم القتل لا يمنحها الشرعية، بل يكشف عن انهيار أخلاقي عميق داخل مؤسسات صنع القرار”، مشيرًا إلى أن هذا المسار يمثل تهديدًا مباشرًا للنظام الدولي القائم على القواعد، ويضع العالم أمام اختبار حقيقي لقدرة مؤسساته على ردع الانتهاكات الجسيمة.
وأشار “البنا” إلى أن الصمت الدولي إزاء هذا التشريع يمثل تقاعسًا غير مقبول، بل ويُفسر كضوء أخضر للاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان، مطالبًا بتحرك فوري من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفتح تحقيقات دولية مستقلة، وفرض إجراءات رادعة تضمن وقف هذا الانتهاك ومحاسبة المسؤولين عنه.

.jpg)























