أمين البحوث الإسلامية: العيد فرصة لإحياء قيم الرحمة والعطاء بين الناس


أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي، أن الأعياد تمثل محطة إيمانية وإنسانية فارقة، تتجلى فيها أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث تتجدد مشاعر الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع، ويحرص الجميع على مشاركة بعضهم البعض أفراحهم، والوقوف إلى جانب المحتاجين والفئات الأولى بالرعاية.
وقال الجندي - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - إن الشريعة الإسلامية أولت هذه المعاني عناية خاصة، فجعلت من العيد مناسبة لإحياء روح الأخوة، وترسيخ قيم العطاء، مستشهدًا بقول الله تعالى:
(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى)، وقوله سبحانه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وهي معانٍ تؤكد أن المجتمع القوي هو الذي يقوم على التراحم والتكافل، لا على الفردية والانعزال.
وأضاف الأمين العام أن سنة النبي ﷺ جاءت مؤكدة لهذه القيم، حيث قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، كما قال ﷺ: "من لا يَرحم لا يُرحم" وهي نصوص ترسخ أن الرحمة والتكافل ليستا خيارًا، بل ركيزة أساسية في بناء المجتمع المسلم.
وأشار إلى أن العيد يمثل فرصة عملية لترجمة هذه القيم إلى سلوكيات واقعية، من خلال صلة الأرحام، وإدخال السرور على قلوب الآخرين، والتوسعة على الأهل والفقراء، مؤكدًا أن إدخال البهجة على الآخرين من أعظم القربات، وقد قال النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم".
وشدد الأمين العام على أن تعزيز الروابط الاجتماعية في الأعياد يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي، ويقوي من تماسك النسيج الوطني، داعيًا إلى استثمار هذه الأيام المباركة في نشر ثقافة العطاء، وإحياء قيم التكافل، بما يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع المصري القائم على التراحم والتلاحم.

.jpg)





















