الصين: مستعدون للعمل مع الولايات المتحدة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية


أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن الصين أعلنت استعدادها لتعزيز مسار العلاقات مع الولايات المتحدة، في مؤشر لافت على رغبة بكين في فتح صفحة أكثر مرونة في التعامل مع واشنطن، رغم تعقيدات المشهد الدولي وتراكم الخلافات بين القوتين العظميين، وأكدت وزارة الخارجية الصينية، في بيان رسمي، أن بكين ترحب بتطوير المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وتبدي استعدادها الكامل للعمل المشترك من أجل توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز قنوات الحوار بما يخدم مصالح البلدين والاستقرار العالمي.
وشددت الخارجية الصينية على أن العلاقات بين بكين وواشنطن تمثل ركناً أساسياً في معادلة الأمن والسلم الدوليين، معتبرة أن التعاون بين الطرفين بات ضرورة ملحة في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو المناخي، وأشارت إلى أن الصين تؤمن بأن إدارة الخلافات عبر الحوار البناء هي السبيل الأمثل لتفادي الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تهدد النظام الدولي برمته.
وفي سياق متصل بالتحركات الدولية الرامية لاحتواء أزمات الشرق الأوسط، كشفت الخارجية الصينية عن تلقيها دعوة رسمية للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، في خطوة تعكس اتجاهاً دولياً لإشراك القوى الكبرى في صياغة مقاربة شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وإرساء أسس سلام مستدام في المنطقة، واعتبرت بكين أن هذه الدعوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الشراكة الدولية في معالجة الأزمة الإنسانية والسياسية في القطاع.
وأكدت الصين أنها تنظر بإيجابية إلى أي مبادرة تسعى إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين ودعم المسار السياسي، مشددة على أهمية أن يستند أي إطار دولي بشأن غزة إلى مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حل الدولتين باعتباره المدخل الأساسي لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
وتعكس هذه المواقف تداخلاً متزايداً بين الملفات الثنائية والدولية في السياسة الصينية، حيث تحاول بكين الموازنة بين تحسين علاقاتها مع واشنطن من جهة، وتعزيز حضورها الدبلوماسي في القضايا العالمية الكبرى من جهة أخرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وفي ظل احتدام الصراعات وتراجع الثقة في النظام الدولي، تبدو الصين حريصة على تقديم نفسها طرفاً فاعلاً في مساعي التهدئة وبناء الجسور، سواء مع الولايات المتحدة أو داخل بؤر التوتر الإقليمي.
.jpg)























