خارجي

نواف الأحمد الصباح.. «أمير التواضع» يرحل بعد 60 عاما في خدمة الكويت والأمة العربية

خط أحمر

خيم الحزن على قلوب أهل الكويت والمقيمين فيها لوفاة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد والذي انتقل إلى جوار ربه اليوم، بعد أزمة صحية ألمت به وأدت إلى دخوله المستشفى.

مات أمير التواضع والعفو وخيم الحزن على قلوب أهل الكويت جميعًا، وارتدت البلاد ثوب الحداد، على قائد حكيم من طراز نادر، أخلص في حب الوطن، وأفنى عمره في خدمته والعمل من أجله في كل المواقع والمناصب التي تقلدها.

رحل أمير التواضع والعطاء بجسده، لكن إنجازاته البارزة وأفعاله المجيدة وأقواله الحكيمة ستظل ساطعة في ذاكرة المواطنين، وشاهدة على ما قدمه للكويت ولشعبها طوال مسيرته الغنية بالعطاء والحافلة بالإنجازات، وقد قضى الأمير الراحل 60 عامًا في خدمة الكويت وأهمها من خلال مختلف المناصب التي تبوأها.

فمنذ توليه مقاليد الحكم بتاريخ 30 سبتمبر 2020، عمل سمو الشيخ نواف الأحمد على الارتقاء بالكويت والاجتهاد في نهضتها وتطويرها، ورسم الخطط لتأمين مستقبلها وتحقيق رفاهية شعبها.

ولد الشيخ نواف الأحمد في 25 يونيو 1937 في مدينة الكويت بفريج الشيوخ، وهو النجل السادس لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم الكويت في الفترة من عام 1921 ولغاية عام 1950.

ونشأ الشيخ نواف الأحمد وترعرع في بيوت الحكم منذ ولادته وهي بيوت تعتبر مدارس في التربية والتعليم والالتزام والانضباط وإعداد وتهيئة حكام المستقبل.

ودرس في مدارس الكويت المختلفة وهي مدارس حمادة وشرق والنقرة ثم في المدرسة الشرقية والمباركية وواصل دراساته في أماكن مختلفة من الكويت؛ حيث تميز بالحرص على مواصلة تحصيله العلمي وظلت هذه الصفة تلازمه في ما بعد وتجلت بتشجيعه لطلبة العلم في مختلف مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي والعالي انطلاقاً من رؤية سموه بأهمية التحصيل العلمي الذي يعد أساس تقدم المجتمعات ورقيها.

وكان الأمير الراحل دائماً قريباً من أهل الكويت يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وعمل على الحفاظ على الوحدة الوطنية ورفعة الكويت، وكان حريصاً على المحافظة على سلامة البلاد ودفع عملية تنميتها.

وتولى الشيخ نواف الأحمد الصباح العديد من المناصب المهمة، لتبدأ رحلته في العمل السياسي في فبراير 1962، عندما تولى منصب محافظ حولي، حيث تمكن من تحويل المحافظة التي كانت عبارة عن قرية إلى مدينة حضارية وسكنية وتجارية تعج بالنشاط التجاري والاقتصادي، وتولى مسئولية محافظة حولي لمدة 16 عاما.

وفي مارس 1978، تولى حقيبة وزارة الداخلية خلفا للأمير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، الذي تولي منصب ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء في بداية عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

ثم تولى الشيخ نواف منصب وزير الدفاع في يناير 1988؛ حيث "طور العمل بشقيه العسكري والمدني، وعمل على تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية".

كما اهتم بإيفاد البعثات إلى الدول الصناعية العسكرية للتدرب على قيادة الطائرات العسكرية وكافة أنواع الأسلحة والمدرعات والمدافع التي يستخدمها الجيش الكويتي.

وحرص أيضًا على تضمين عقود شراء الأسلحة بنودا، تنص على تدريب العسكريين الكويتيين عليها وصيانتها، وفتح المجال واسعا لانخراط أبناء الكويت في السلك العسكري وإعطائهم الكثير من الامتيازات.

أخبار العالم خارجي أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة