منوعات

لعبة ببجي و تيك توك وسيلة تسلية نادرة للشباب الأفغان في ظل حكم طالبان

خط أحمر

كان صوت الرصاص ودويّ القذائف البعيد ليثير الذعر في مدينة مزقتها الحرب لأكثر من أربعة عقود ككابول، لو أن مصدرها لم يكن هاتف فتى منشغل بلعبة الفيديو "ببجي".

تحظى لعبة الفيديو القتالية هذه بشعبية واسعة في أوساط الشباب في أفغانستان، إلا أن حركة طالبان تعتزم حظر اللعبة ذات الشهرة العالمية معتبرةً أنها قد تقود هواتها إلى الانحراف.

تشكل هذه اللعبة إلى جانب منصة تيك توك التي تلقى رفضاً من طالبان كذلك، إحدى مساحات الحرية النادرة للشباب الأفغاني ونافذة أخيرة لهم على العالم الخارجي.

لا تزال بعض قاعات الألعاب وتلك الخاصة بلعبة البولينغ مفتوحة في العاصمة الأفغانية، ويُسمح بممارسة بعض الرياضات.

إلا أن طالبان منعت مع ذلك الموسيقى والمسلسلات الأجنبية أو تلك التي تظهر فيها نساء، ويفضل عدد كبير من سكان كابول تالياً عدم المخاطرة بالخروج لمجرد التسلية.

«ببجي» التسلية الوحيدة

و"ببجي" هي لعبة تتقاتل فيها شخصيات افتراضية مجهزة بأسلحة نارية وتبقى إحداها في النهاية. وأصبحت هذه اللعبة التي طورتها شركة "تينسنت" التكنولوجية الصينية العملاقة بمثابة ظاهرة عالمية وحُمّلت نسختها الهاتفية أكثر من مليار مرة.

ويرى عبد المصور الذي بدأ يلعب "ببجي" قبل أربع سنوات وتعرف عليها من خلال صديقه، أنّ اللعبة تشكل طريقة لإبقاء التواصل مع أصدقائه والتعرف افتراضياً إلى لاعبين ينتمون إلى جنسيات مختلفة.

ويضيف أنّ "إحدى الإيجابيات التي توفرها اللعبة تتمثل في أنها تتيح لنا معرفة ثقافات البلدان الأخرى ولغاتها، كما أنّ العلاقات التي تنشأ بين اللاعبين تصبح قوية".

وفيما يبدي عدد من هؤلاء حماسة للتعرف أكثر على أفغانستان، يملك آخرون صورة سيئة جداً عنها. ويقول الشاب "من يحبّنا يتحدث إلينا بلطف كبير، لكن اللاعبين الذين لا يحبون الأفغان يوقفون تشغيل ميزة التحدث الخاصة باللعبة".

وتشير أرقام أوردها موقع "داتا ريبورتر" المتخصص إلى أن استخدام الانترنت مُتاح سنة 2022 لـ 9,2 ملايين أفغاني من أصل عدد يُقدّر بـ40,2 مليون نسمة، فيما يستخدم 4,15 مليون شخص (82% من بينهم رجال) شبكات التواصل الاجتماعي.

وحظرت بعض البلدان لعبة "ببجي" التي شبهها كثيرون بسلسلة أفلام "هانغر غايمز" بسبب طابعها العنفي. لكن شهيرة تعتبر أنّ اللعبة "تشكل طريقة تتيح للشخص أن يبدّل أفكاره بدل أن يُصاب بالاكتئاب داخل منزله"، خصوصاً وأنّ طالبان تسعى إلى تقييد حرية النساء وتعمل على تقليص حقوقهنّ تدريجياً.

تحظى لعبة الفيديو القتالية هذه بشعبية واسعة في أوساط الشباب في أفغانستان

لعبة ببجي تيك توك خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة