خارجي

بوتين: الغرب ”تجاهل” المطالب الأمنية الروسية

خط أحمر

أدلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأول تصريحات علنية له بشأن الأزمة الأوكرانية اليوم الثلاثاء، حيث استغل الفرصة لاتهام الغرب بأنه "تجاهل" المصالح الأمنية لروسيا.

وقال بوتين إن الكرملين لا يزال يراجع الرد المكتوب من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) على مطالب موسكو لخفض التوترات في شرق أوروبا، لكن من الواضح أنه " تم تجاهل المخاوف الروسية الأساسية".

وطالبت موسكو الناتو بوقف توسعه باتجاه الشرق وضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى الحلف الدفاعي مطلقا. ورفض الناتو والولايات المتحدة هذه الدعوات لكنهما عرضا مناقشة القضية في رد مكتوب.

وذكر بوتين أن حلف الناتو فرض أساليب أمنية أضرت بالمصالح الروسية، ونقلت وكالة تاس الرسمية عنه قوله "لا يمكن تعزيز أمن أحد على حساب أمن دول أخرى".

وأدلى بوتين بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بعد أول محادثات مباشرة بين الرئيس الروسي وزعيم دولة من الدول الأعضاء في حلف الناتو منذ تصاعد التوترات.

من جانبه، قال أوربان إن المجر ترغب في استمرار الحوار بين روسيا والناتو، مشددا على أنه لا يوجد أحد في أوروبا يرغب في رؤية نشوب صراع.

وقد انتهت المحادثات الهاتفية بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء دون إحراز تقدم يذكر، حيث قال كبير مبعوثي الرئيس فلاديمير بوتين إن الكرملين ما زال يعد رده على المقترحات الأمنية الأمريكية، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء.

وأشار الوزيران إلى أنهما سيبقيان على المسار الدبلوماسي بعد مكالمة اليوم. وتم فهم هذه المسألة بعد سلسلة من زيارات قادة أوروبيين إلى موسكو وكييف.

ويشير مسؤولون غربيون إلى أن روسيا حشدت أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، وأن الأرقام ترتفع على نحو مضطرد منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي . وقدرت المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأعداد الحالية بنحو 130 ألفا، فيما تصر روسيا على أنها لا تعتزم غزو أوكرانيا.
وحث بلينكن خلال الاتصال الهاتفي روسيا على خفض التصعيد الفوري وسحب القوات والمعدات من على حدود أوكرانيا.

وشدد على رغبة الولايات المتحدة في مواصلة الحوار المهم مع روسيا بشأن المخاوف الأمنية المشتركة، في إطار ثنائي ومعا إلى جانب الحلفاء والشركاء، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء.

وأكد بلينكن التزام الولايات المتحدة تجاه سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، بالإضافة إلى حق جميع الدول في تحديد سياستها الخارجية وتحالفاتها.

وأكد أن المزيد من التوغل في أوكرانيا ستتم مقابلته بعواقب سريعة وشديدة، وحث روسيا على سلوك الطريق الدبلوماسي.

وفي وقت سابق، تحدث رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي مع بوتين، الذي طالب خلال المحادثة أوكرانيا بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية مينسك للسلام، بما في ذلك الوضع الخاص بالمخطط لأراضي شرق أوكرانيا الانفصالية في دونيتسك ولوهانسك، والتي تسمى مجتمعة باسم منطقة دونباس، وفقًا لبيان الكرملين. فيما طالب دراجي من جانبه بوقف التصعيد بحسب بيان صادر عن روما.

فلاديمير بوتين روسيا العلاقات الروسية الأوكرانية أوكرانيا خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة