عون يدعو لعدم استعمال أراضى لبنان ميدانا لتصفية خلافات وصراعات إقليمية


أكد الرئيس اللبناني ميشال عون على أن لبنان بطبيعته ليس ممرا أو مقرا لما يمكن أن يسيء إلى سيادة الدول وأمنها واستقرارها، ولا يشكل تدخلا في شؤونها الداخلية، وخصوصا الدول العربية الشقيقة التي وقفت دوما إلى جانبه لاسيما في الظروف الصعبة التي يمر بها، معبرا عن أمله في أن تكون مواقف بعض الدول مماثلة لمواقف لبنان، بحيث لا تستعمل ساحته ميدانا لتصفية خلافاتها أو صراعاتها الإقليمية، ولا تدعم فئات أو مجموعات منه على حساب فئات أخرى.
جاء ذلك في كلمة له اليوم خلال لقائه اليوم بأعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية بلبنان في قصر بعبدا للتهنئة بالأعياد.
وأكد عون أن لبنان النازف اليوم، قادر على تضميد جروحه واستعادة عافيته، لأن إرادة اللبنانيين، مقيمين ومغتربين صلبة، وتعلقهم بوطنهم لا بديل عنه، موجها الشكر لجميع الدول على مساعدتها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البلد، لافتا إلى أن بعض الجهات تعمل على استثمار هذا الدعم المادي والإنساني لأهداف سياسية وتحت شعارات ملتبسة - على حد وصفه، خصوصا وأن لبنان على أبواب انتخابات نيابية، داعيا إلى ضرورة الحذر من هذه المجموعات، وإلى حصر الدعم والمساعدة بمؤسسات الدولة، والهيئات والمنظمات الإنسانية والدولية معتبرا أنها أثبتت تجردها وحيادها والتزامها المواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان.
وأكد الرئيس اللبناني عزمه، بالتعاون مع مجلس النواب والحكومة على متابعة العمل على الرغم من كل العراقيل من أجل تحقيق الإصلاحات التي التزم بها، والتي طالما دعت الدول الصديقة إلى تطبيقها وخصوصا اعتماد خطة التعافي المالي والاقتصادي التي ستقرها الحكومة اللبنانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة في مجلس الوزراء الذي سيعود إلى الانعقاد بعد تعطيل قسري لم يكن له ما يبرره مطلقاً.
وأشار إلى أن التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والإدارات والمؤسسات والمجالس الأخرى يأتي لتحديد أسباب التدهور المالي الذي أصاب لبنان، ومحاسبة المرتكبين والمقصرين الذين ساهموا من خلال الفساد والهدر والسياسات الاقتصادية والنقدية الخاطئة في تحكم منظومة معروفة بمقدرات البلاد والتصرف بها بما يخدم مصالحها.





























