الاتحاد الإفريقي يعلق عضوية السودان لحين استعادة السلطة الانتقالية بقيادة المدنيين


أعلن الاتحاد الإفريقي اليوم الأربعاء، أنه علق عضوية السودان في الاتحاد المؤلف من 55 دولة بعد الاجراءات التي اتخذها القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح برهان، وشملت حل مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارىء أمس الأول الاثنين.
وجاء في بيان مجلس السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي أن قرار التعليق " تم تفعيله فورا" ويحظر السودان من جميع أنشطة الاتحاد" لحين الاستعادة الفعلية للسلطة الانتقالية بقيادة المدنيين".
وطالب المجلس من رئيس الاتحاد الإفريقي أن " يرسل فورا إلى السودان مبعوثه للحوار مع الأطراف السودانية بشأن الخطوات الضرورية اللازمة، للتعجيل باستعادة النظام الدستوري في السودان".
طلب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى عقد اجتماع بشكل عاجل مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الذي أطاح به الجيش في انقلاب هذا الأسبوع،حيث أكد مساعدون لحمدوك أنه عاد لمنزله، تحت حراسة مشددة.
وكان مكان وجود حمدوك غير معروف منذ اعتقاله خلال الانقلاب العسكري يوم الاثنين، حتى قال قائد الانقلاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان يوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء محتجز مؤقتا في منزل الفريق "حفاظا على سلامته".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تحدث إلى حمدوك بعد إطلاق سراحه.
وجاء في بيان برايس"رحب الوزير بإطلاق سراح رئيس الوزراء من الحجز، وجدد دعوته للقوات العسكرية السودانية بالإفراج عن جميع القادة المدنيين المحتجزين وضمان سلامتهم".
وقال دبلوماسيون في بيان مشترك أصدرته سفارتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في السودان اليوم الأربعاء إنه "من المهم جدا أن يتمكن السفراء المقيمون في الخرطوم من التواصل مع رئيس الوزراء، ولذلك نطلب بشكل عاجل إتاحة إمكانية اللقاء برئيس الوزراء".
وأعاد الدبلوماسيون التأكيد على أهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السودان خلال الاضطرابات السياسية الراهنة. وحثوا في البيان المشترك قوات الأمن وبقية القوات المسلحة على "الامتناع عن شن هجمات عنيفة"، وطالبوهم بحماية المتظاهرين السلميين.
وقالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما "مستمران في الاعتراف برئيس الوزراء وحكومته كزعماء دستوريين للحكومة الانتقالية".
وهدد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق اليوم الأربعاء بتعليق تقديم المساعدات للبلاد ، بينما أوقفت الولايات المتحدة بالفعل مساعدات قيمتها 700 مليون دولار للسودان.
وجاء الانقلاب العسكري يوم الاثنين بعد أسابيع عديدة من الاحتجاجات والأزمة السياسية في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.
وقاد حمدوك حكومة انتقالية مع القائد العسكري عبد الفتاح البرهان منذ آب/أغسطس 2019 بعد الإطاحة بعمر البشير ،الزعيم السوداني القوي لمدة 30 عامًا ، في انقلاب منفصل بعد أشهر من الاحتجاجات الجماهيرية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة عام 2023 ، بحسب البرهان ، الذي زعم أن الانقلاب كان ضروريًا للسودان لتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية.
ارتفعت أسعار المواد الغذائية والوقود في الأشهر الأخيرة ، واندلعت احتجاجات متكررة تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ، وتطالب أيضا كذلك بانسحاب الجيش من الحكومة.





























