هيئة كبار العلماء يطالب المواطنين الاستجابة لكل تدابير الحجر الصحي
أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أنه يجب الحجر الصحي متى انتشر الوباء ببلد أو عم البلاد، والأمر في ذلك مرجعه إلى أهل الاختصاص من الأطباء، ومؤسسات الدولة المختصة، ويجب على الجميع الاستجابة لكل التدابير التي تصدر عن الجهات الرسمية، وأولها الانعزال في المكان الذي تحدده السلطات المختصة في البلاد، منعا لانتشار الوباء.
واستشهدت الهيئة بما رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله ﷺ قال -عن الطاعون: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه»، موضحة أنه يؤخذ من هذا الحديث صراحة أن الوباء إذا وقع بأرض فلا يجوز لفرد من أفرادها أن يخرج منها فرارا من الوباء، ولو كان خارجها لا يجوز له أن يدخلها؛ وذلك حتى لا ينتقل المرض من شخص إلى آخر، وقد تأكد هذا المعنى من حديث آخر ورد في مسند أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِرَّ مِنَ الْمجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ».
وتابعت: ومما يدهش له المتتبع للتعاليم النبوية في باب العدوى أنه -ﷺ- منع اختلاط المريض بالصحيح حتى في عالم الحيوان، وأنه أمر بما يشبه الحجر الصحي بين السليم منها والمريض، فقال: «لا يُورد مُمرض على مُصح» والمـُمرض صاحب الإبل المريضة، والمُصح: صاحب الإبل السليمة، مشيرةً إلى القاعدة الفقهية التي تقول: أن كلَّ ما تعيَّن طريًقا للسلامة في الحال وسببًا للعافية في المآل فهو واجب شرعًا وعقلًا.
ونوِهت الهيئة، إلى أنه يجب على كُلِّ مَن أُصيب بمرضٍ من الأمراض المعدية أن يفصح عن مرضه، حتى لا يتسبَّب في الإضرار بالآخرين من الأصِحَّاء ويتحمَّل إثم الإضرار بالغير.


.png)







