الأحد 1 نوفمبر 2026 12:56 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

تحولت لأعمال شغب.. نهب في متاجر فرانكفورت خلال احتجاجات جيل ”زد” بألمانيا

الأحد 1 نوفمبر 2026 11:11 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
تحولت لأعمال شغب.. نهب في متاجر فرانكفورت خلال احتجاجات جيل ”زد” بألمانيا

قام مثيرو شغب ملثمون بنهب متاجر في فرانكفورت، في وقت متأخر من مساء السبت، بعدما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في أكبر المدن الألمانية؛ للمطالبة بتحسين التعليم وخفض تكاليف المعيشة، بحسب قناة القاهرة الإخبارية.

وجاءت هذه الاحتجاجات عقب موجة من المظاهرات التي قادها جيل الألفية في أنحاء أوروبا هذا العام. ففي صربيا، أسهم النشاط الطلابي في الإطاحة بالزعيم الذي حكم البلاد لفترة طويلة عبر صناديق الاقتراع، بينما تحولت الاحتجاجات في فرنسا إلى أعمال شغب ونهب.

نُظِّمت الاحتجاجات الألمانية من قبل حملة "Gen Z regelt" (جيل زد يتولى زمام الأمور) في 34 مدينة، من بينها برلين وفرانكفورت وميونيخ. وتقول الحملة إنها تعارض الخدمة العسكرية الإلزامية، وتطالب بزيادة الاستثمار في التعليم؛ في ظل معاناة العديد من الشباب الألمان من ارتفاع تكاليف المعيشة.

عمليات نهب

في فرانكفورت، المركز المالي لألمانيا، تعرّض متجران على الأقل للنهب، مع تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، وتضررت العديد من المتاجر الأخرى، بينما تحاول الشرطة السيطرة على الوضع، وفقًا لما نقلته "رويترز" عن شاهد عيان.

وأعلنت شرطة فرانكفورت أنه "لا تزال أعمال الشغب العنيفة مستمرة. في وسط المدينة، تم تحطيم نوافذ العديد من المتاجر. كما يتم إلقاء زجاجات حارقة على فرق الطوارئ".

وأشارت الأرقام الرسمية الصادرة بعد ظهر السبت إلى أن عدد المشاركين كان أقل من 182 ألف مشارك، وهو العدد الذي توقعه المنظمون في البداية. وأفادت الشرطة في فرانكفورت وميونيخ وبرلين بوجود ما يصل إلى 18 ألف متظاهر، أي نصف العدد المذكور على الموقع الإلكتروني للمنظمين، والبالغ نحو 36 ألفًا.

وقالت السلطات الألمانية إن مظاهرات السبت، التي تزامنت مع احتفالات عيد الهالوين، كانت سلمية إلى حد كبير، لكنها حذرت من محاولات الجماعات المتطرفة استغلال الحركة. ومع ذلك، في هامبورج، أُضرمت النيران في بعض المتاريس.

وبعيدًا عن مظاهر العنف، يركز المنظمون في الاحتجاجات الألمانية على ما يرونه ضغطًا متزايدًا على الأجيال الشابة في أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث واجهت البلاد صعوبة في إنعاش النمو الاقتصادي. كما تواجه ضغوطًا متزايدة على المعاشات التقاعدية والخدمات العامة، مع تقاعد جيل طفرة المواليد وتقلص عدد السكان في سن العمل.

إغلاق مبكر

أُثيرت تساؤلات حول الجهة التي تقود الحملة، وما إذا كانت بقيادة الشباب حقًا؛ نظرًا إلى التنوع الواسع في الجماعات السياسية وجماعات المجتمع المدني المشاركة. ونأت منظمة (BSK)، وهي المنظمة الجامعة لطلاب المدارس في ألمانيا، بنفسها عن هذه المبادرة، وتخطط لتنظيم يوم احتجاج منفصل في 20 نوفمبر.

وقد انضمت أجزاء من المشهد المتطرف اليساري في ألمانيا، وبعض الجماعات المرتبطة بالحركات المتطرفة الأجنبية، إلى الجهود المبذولة لحشد الدعم، وفقًا لوزارة الداخلية الاتحادية.

ونقلت "رويترز" عن رومان بوسيك، وزير الداخلية لولاية هيسن، التي عاصمتها فرانكفورت، المركز المالي لألمانيا، قوله: "لا يجب اعتبار فرنسا نموذجًا يُحتذى به".

وقال: "لدينا جميعًا تلك الصور من فرنسا في أذهاننا. النهب، وحرق المنازل، وحرق سيارات الشرطة، والاعتداءات على ضباط الشرطة".

وقامت بعض الشركات في مختلف المدن الألمانية بتغطية نوافذها بألواح خشبية، وخططت للإغلاق مبكرًا قبل المظاهرات؛ بسبب المخاوف من حدوث اضطرابات محتملة، بما في ذلك على طول شارع التسوق الفاخر كورفورستندام في برلين.