الخميس 22 أكتوبر 2026 05:57 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

خبير علاقات دولية: البرلمان الليبي أغلق الباب أمام أي صفقة على حساب الفلسطينيين

الجمعة 1 أغسطس 2025 08:27 مـ 6 صفر 1447 هـ
خبير علاقات دولية: البرلمان الليبي أغلق الباب أمام أي صفقة على حساب الفلسطينيين

قال الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، إن بعض التصريحات الصادرة مؤخرًا عن مسؤولين في الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي أشارت إلى ترتيبات محتملة لتهجير عدد من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول عربية، في مقدمتها ليبيا، وهو ما قوبل برفض قاطع من مجلس النواب الليبي.

وأوضح العزبي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن البرلمان الليبي، ومنذ فبراير 2025، أبدى موقفًا واضحًا في هذا الشأن، حيث وقع 76 نائبًا ليبيًا على بيان يرفض أي مخطط لتغيير التركيبة السكانية في غزة، مؤكدًا أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم مرفوضة بشكل كامل من الحكومة الليبية والبرلمان.

وأضاف أن رئيس البرلمان الليبي، المستشار عقيلة صالح، شدد بدوره على هذا الموقف خلال تصريحات له في افتتاح جلسة بمدينة بنغازي، فيما أكد المتحدث باسم البرلمان، عبدالله بليحق، أن أي مبادرة تتعلق بتهجير الفلسطينيين يجب أن تخضع لموافقة البرلمان كممثل شرعي للشعب الليبي، وهي موافقة غير واردة مطلقًا.

وكشف العزبي عن معلومات متداولة تفيد بوجود مخطط جديد ضمن تفكير حكومة نتنياهو، يقوم على إقامة دولة فلسطينية مكونة من أربع مناطق متفرقة جغرافيًا، تشمل أجزاءً من غزة والضفة الغربية، إضافة إلى مناطق في الجنوب السوري مثل القنيطرة وجبل الشيخ، وجزء من جنوب لبنان، وذلك في إطار ما وصفه بـ"الحل الأحادي الجانب" الذي تسعى إسرائيل إلى فرضه على أرض الواقع.

وأكد أن مثل هذا الطرح مرفوض عربيًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية ترفض أي تصورات تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. وأشار إلى موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكده في اتصالاته الأخيرة مع قادة بريطانيا وبولندا، وتمسك مصر بـحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وعن الوضع في سوريا، قال العزبي إن هناك تحركات تشير إلى مشروع تقسيم فعلي بدأ يتبلور على الأرض، مشيرًا إلى إعلان بعض القيادات الدرزية في الجنوب السوري نيتهم إقامة كيان مستقل بحكم ذاتي.
وأضاف أن هذا التحرك يأتي ضمن خطة أشمل لإعادة رسم خريطة المنطقة، وسط صمت دولي مريب.

وشدد خبير العلاقات الدولية على أن أي حلول تُفرض من طرف واحد أو تتجاوز الإرادة العربية، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة، مؤكدًا أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام هو الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني وفقًا للشرعية الدولية.