أستاذ الاجتماع: السودان.. سوريا جديدة ولكن أشد قسوة
قال محمد السيد أحمد أستاذ علم الاجتماع ، ان ما يحدث فى السودان استكمالا لموجة الربيع العربي المزعوم، التى اجتاح المنطقة مطلع عام 2011 ، مشيرا الى أن الوضع في السودان اقتصاديا متدهور للغاية، وأن كل مؤشرات الثورة كانت متوفرة، ولكن في ظل هذه الأوضاع السيئة كان عمر البشير محافظا على منصبه طوال مدار 8 سنوات الماضية، مشيرا الى ان البشير استخدم التحالف "السعودي – الإماراتي" للاستقواء بمنصبه.
وأوضح أحمد فى تصريح خاص لـ"خط احمر" ان البشير حاول اللعب على جميع الاطراف، بالميل تارة نحو السعودية وتارة اخرى نحو تركيا وقطر، مؤكدا أن الجيش السوداني تورط في الحرب السورية، بعدما أرسلت حكومة البشير عناصر ارهابية ومرتزقة إلى سوريا.
ولفت الى ان نظام البشير كان ضد سوريا منذ بدء الأحداث، وخالف البشير التعليمات الأمريكية والسعودية والإماراتية بالميل إلى قطر وتركيا، والمخالفة الأكبر كانت زيارته إلى دمشق.
لفت إلى أن ما حدث في السودان كان انقلابا عسكريا لأن فكرة طرح مرحلة انتقالية بمجلس عسكري لمدة سنتين ليست فكرة انحياز الجيش للشعب.
وتابع قائلا: "كانت هناك مؤشرات ببدء ثورة السودان منذ وقت طويل ولكنها تأخرت لأن "البشير" كان بمثابة "اداه" يستخدمونها، وعندما انتهوا من "اللعب به"، بدءوا يحركون بعض القوى ضده.
وأكد ان الوضع فى السودان لن يستقر فى الوقت الراهن لعدة اسباب، مشيرا إلى الدولة الشقيقة تكتز بالجماعات المسلحة والعناصر الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، مؤكدا ان هذه الاسباب ستثير ازمات متعاقبة ستهدد الاستقرار في الداخل السوداني.
واختتم أحمد، قائلا: "أن الوضع في السودان سيزيد من الصراعات الداخلية، وهذا سيقودنا إلى انقسام جديد بالبلاد مثل إقليم دارفور، وقد تتحول السودان إلى سوريا جديدة وتصبح شعب بلا دولة.


.png)







