الجمعة 23 أكتوبر 2026 03:42 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

ما حكم قطع صلة الرحم مع أقارب يكثرون من الإساءة لي ولأسرتي؟.. الأزهر يجيب

الأربعاء 4 مايو 2022 04:59 مـ 2 شوال 1443 هـ
ما حكم قطع صلة الرحم مع أقارب يكثرون من الإساءة لي ولأسرتي؟.. الأزهر يجيب

ما حكم قطع صلة الرحم مع الأقارب الذين يُكثرون من الإساءة إليّ ولأسرتي؟، سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية وجاء رد المركز كالآتى:

من المعلوم أن الله تعالى حث المؤمنين المستجيبين له سبحانه ولرسوله ﷺ أن يصلوا أرحامهم؛ فقال تعالى: {وَاتَّقُوُا اَللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}. [النساء: 1]

ولا خلاف في أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطعيتها معصية عظيمة؛ قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}. [الشورى: 22]

ومن هنا نعلم أن صلة الأرحام من الطاعات المهمة التي أمر بها رب العالمين عز وجل.

وربما يصل الإنسان رحمه فيقطعها من يصلهم، وربما يحسن إلى ذوي رحمه فيسيئون إليه، وقد حدث ذلك على عهد سيدنا رسول الله ﷺ، وجاءه رجل يشكو من مثل ما يشكي منه السائل الكريم، من إساءة وسوء معاملة، فعن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأُحسِن إليهم ويُسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك». [أخرجه مسلم]

فعليك أيها السائل الكريم بالصبر على إيذائهم، وابتغاء المثوبة والجزاء الجزيل من رب العالمين على ذلك، وإن كنت على يقين أنهم لن يَكُفُّوا عن الإساءة لك ولأهلك، فلتكن صلتك بهم بأدنى درجات الصلة، في المناسبات والأعياد، وتهنئتهم في أفراحهم، وعيادة مريضهم، ومواساتهم في مصابهم، ولو عن طريق الهاتف، ولكن يحرم عليك القطيعة بشكل كامل.