الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:17 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزيرة التخطيط: متوسط التضخم تراجع إلى أقل معدل منذ 15 عاما

الجمعة 3 سبتمبر 2021 02:38 مـ 25 محرّم 1443 هـ
وزيرة التخطيط: متوسط التضخم تراجع إلى أقل معدل منذ 15 عاما

ألقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، كلمة في الاجتماع السنوي السادس والأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمنعقد خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر بمدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

خلال كلمتها أشارت هالة السعيد، إلى ما يشهده العالم حاليًا من متغيرات سياسية، واقتصادية، واجتماعية متسارعة وشديدة الدقة ألقت بظلالها على الاحتياجات والتحديات التنموية في مختلف دول العالم، وفي مقدمتها الدول الأعضاء في مجموعة البنك، مؤكدة ضرورة الإقرار بصعوبةِ ما يشهدُه العالمُ حاليًا من أزمةٍ متفاقمة، لا تزال مستمرة، نتيجة لتفشي فيروس كورونا وظهور متحورات جديدة لهذا الفيروس.

وأضافت وزيرة التخطيط، أن تفشي جائحةِ كورونا نتج عنه معاناةُ الدولِ النامية من فجوةِ تمويلِ قدرها تريليون دولار في الإنفاق العام على تدابيرِ التعافي من فيروس كوفيد-19، مقارنةً بما يتمُّ إنفاقُه في الدول المتقدمة، فضلًا عن نقصِ في التمويل الذي تحتاجه تلك الدولُ في عام 2020 لإبقائِها على المسارِ الصحيحِ لتحقيقِ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 قدره 1,7 تريليون دولار، وهو ما انعكس على انخفاضِ مؤشرِ التنميةِ البشريةِ بشكلٍ ملحوظٍ في عام 2020 لأولِ مرة منذ بدءِ قياسِه في عام 1990.

وتابعت أن قضية تمويل وتعبئة الموارد اللازمة للتنمية تعد أحد أهم المحددات لمدى قدرة الدول على السير قدمًا في تنفيذ برامج ومشروعات التنمية المستدامة، مضيفه أن ذلك يقتضي تكثيف العمل وعقد الشراكات الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة.

وأشادت بالتحرك السريع من قِبَل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لمواجهة هذه الأزمة من خلال شراكة تنموية مثمرة مع عدد كبير من المنظمات والمؤسسات الدولية، متابعه أن البنك وضع البرنامج الاستراتيجي للتأهب والتصدي (بتمويل قدره 2,3 مليار دولار)، والذي يهدف إلى دعم جهود الدول الأعضاء للوقاية من تداعيات فيروس كورونا، سواء ما يتعلق بالتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية أو دعم القطاعات الاقتصادية وانعاشها، مؤكده أهمية تلك الخطوة لجميع الدول الأعضاء خصوصًا مع التأثر الشديد لأغلب القطاعات الاقتصادية في الدول الأعضاء، وفي مقدمتها القطاع الصحي.

ودعت السعيد، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والتي تتميز بتنوع وتكامل أنشطتها التنموية، لمواصلة جهودها واستمرار العمل من خلال النهج التشاركي الذي تتبناه والذي يمثل النهج الأمثل للتعاون مع المؤسسات المالية الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية، ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية الأخرى، وذلك لتوفير تمويلات مشتركة للاحتياجات التمويلية الضخمة التي تتطلبها جهود الدول الأعضاء لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا، إلى جانب استمرار مشروعات التنمية الأخرى، خاصةً مشروعات البنية التحتية اللازمة لتحقيق الربط الإقليمي وتيسير التجارة البينية والاستثمار المشترك بين الدول الأعضاء وتحقيق النمو المستدام.

وأكدت أن الدولة المصرية تعمل بجَهدٍ حثيث لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة من خلال استراتيجية وطنية وطموحة متمثلة في رؤية مصر 2030، والتي تتسق مع الأبعاد التنموية الأممية الثلاثة؛ البُعد الاقتصادي، والبُعد الاجتماعي، والبُعد البيئي، متابعة أن الدولة تواصل استكمال التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أن برنامج الإصلاح الاقتصادي تضمن إجراءات للإصلاح الهيكلي لبعض القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، وتنويع الهيكل الإنتاجي بتحفيز القطاعات التي تُحقق قيمة مضافة عالية، وتخلق فرص العمل اللائق والمُنتِج وترتبط بعلاقةٍ تشابكيةٍ قويةٍ مع باقي القطاعات، ومنها: الصناعة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضافت أن البرنامج تضمن كذلك اتخاذ العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية بإصدار حِزمة من القوانين والتشريعات التي تهدف جميعها إلى تبسيط إجراءات إقامة المشروعات، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تنفيذ المشروعات، متابعة أن الدولة المصرية تعمل لتحفيز استثمارات القطاع الخاص وتحقيق النمو المستدام من خلال تكثيف الاستثمارات العامة في مشروعات البنية التحتية وتحسين جودتها بتنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت السعيد، إلى ما حققته الإصلاحات الاقتصادية الجادة التي نفذتها الدولةُ المصرية في الأعوام الأخيرة والتوسع في شبكاتِ وبرامج الحماية الاجتماعية من طفرةِ إيجابية قد شهدها الاقتصاد المصري، حظيت بإشادة المؤسسات الدولية، وعززت قدرته على الصمود في مواجهة جائحة كورونا، موضحة أن قبل هذه الأزمة بلغ معدلُ النموِ الاقتصادي حوالي 5,6% في النصف الأول من العام 2019-2020 وانخفض معدلُ البطالةِ إلى أقل من 8%، وانخفض متوسطُ مُعدلِ التضخمِ إلى أقل معدل له منذ نحو 15 عامًا.