خط أحمر

باحث بشؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تستهدف عقول الأطفال والشباب عبر «السوشيال ميديا»

الأحد 1 نوفمبر 2026 04:33 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
باحث بشؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تستهدف عقول الأطفال والشباب عبر «السوشيال ميديا»

أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بصورة متزايدة على وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الأطفال والشباب والتأثير في وعيهم وأفكارهم، بعد خسارتها معركة القوة الخشنة والمواجهات الأمنية والعسكرية، واتجاهها إلى توظيف أدوات القوة الناعمة لتحقيق أهدافها.

وأوضح الكتاتني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجماعة تستخدم مجموعة من الأدوات في هذا الإطار، من بينها اليوتيوبرز واللجان الإلكترونية والمواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية وشركات العلاقات العامة، مشيراً إلى أن اللجان الإلكترونية والذباب الإلكتروني تُستخدم لنشر الشائعات والترويج لأفكار معينة وتشويه مواقف الدولة المصرية والتقليل من إنجازاتها.

وأضاف أن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي تكمن في صعوبة إخضاعها للضوابط والرقابة، إذ يستطيع أي شخص إنشاء حسابات متعددة والتأثير في المتابعين، بينما تستفيد الجماعات المتطرفة من التنظيم والتنسيق بين فروعها المختلفة على مستوى العالم لتوسيع نطاق حملاتها الإلكترونية.

وأشار إلى أن الأطفال والشباب يمثلون الفئة الأكثر عرضة لمحاولات الاستقطاب الفكري، نظراً لكونهم في مرحلة تكوين الشخصية وتشكيل الوعي، لافتاً إلى أن جماعة الإخوان لديها تقسيمات تنظيمية تستهدف الطلاب بمراحل عمرية مختلفة، تشمل الأشبال والثانوية والجامعة، بهدف اجتذاب هذه الفئات والتأثير في أفكارها وترسيخ مبادئ الجماعة لديها.

ولفت إلى أن الشباب يمثلون ثروة بشرية كبيرة، موضحاً أن نحو 60% من مكونات الشعب المصري من الشباب دون سن 35 عاماً، فضلاً عن وجود نحو 20 مليون طفل، وهو ما يجعل هذه الفئات ساحة واسعة لمحاولات الاستقطاب والتأثير.

وحذر الكتاتني من صعوبة مراقبة أولياء الأمور لكل ما يتعرض له أبناؤهم عبر الهواتف المحمولة على مدار اليوم، حتى مع استخدام تقنيات الحماية الأبوية، مؤكداً أن مواجهة هذه المحاولات تندرج ضمن معركة الوعي، التي تتطلب جهوداً مستمرة لمواجهة الفكر المتطرف والشائعات والأكاذيب.

وأكد أن مواجهة جماعة الإخوان لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً التصدي لفكرها ومصادر تمويلها وتنظيمها الدولي العابر للحدود والقارات، موضحاً أن المواجهة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والباحثين والمفكرين ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب مشاركة كل فرد من أفراد المجتمع.