أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر يواجه الأفكار الوافدة بحوار مباشر مع الشباب داخل الجامعات
بحث الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، مع الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف، سبل تعزيز التعاون في مجال التوعية الدينية والفكرية، وتكثيف الجهود المشتركة لحماية وعي الشباب من التأثيرات السلبية للمحتوى غير المنضبط على مواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد قبيل انطلاق فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بجامعة بني سويف، بحضور الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، ومحمد سليم، الأمين العام للجامعة، وعدد من علماء الأزهر الشريف.
وأكد الدكتور طارق علي أهمية الخطاب الدعوي الذي يقدمه الأزهر الشريف للشباب، خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية المتسارعة، وما تفرضه من ضرورة تقديم خطاب ديني وسطي يفهم واقع الشباب ويجيب عن تساؤلاتهم.
وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا رئيسًا لتلقي المعلومات لدى الأجيال الجديدة، في ظل قضاء الشباب ساعات طويلة على هذه المنصات، وانتشار محتوى يحمل قيمًا وأفكارًا قد لا تتناسب مع طبيعة المجتمعات وثوابتها.
وأشار إلى أن إنتاج كثير من هذه المضامين خارج البيئة الثقافية والحضارية للمجتمع يضع المؤسسات الدينية والتعليمية أمام تحدي تقديم خطاب واعٍ ومؤثر قادر على منافستها وتحصين الشباب من آثارها السلبية، لا سيما مع تراجع دور الكتاب وتغير مصادر المعرفة لدى الأجيال الجديدة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الجندي أن الأزهر الشريف يضطلع بجهود متكاملة لحماية المجتمع فكريًا، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المعاصرة، من خلال تسخير الإمكانات اللازمة لترسيخ الوعي الصحيح لدى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب.
وأوضح أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يوجه دائمًا بضرورة الاهتمام بخطاب الشباب والتواصل المباشر معهم، والاستماع إلى تساؤلاتهم، ومناقشة القضايا التي تشغلهم بلغة واضحة ومنهج علمي رصين، بما يساعد على بناء وعيهم ومواجهة الأفكار والتصورات المغلوطة التي يتعرضون لها عبر المنصات المختلفة.
وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين مؤسسات الدولة لتوحيد الجهود في بناء وعي فكري رشيد، ينمي قدرة الشباب على التفكير الواعي والنقد الموضوعي والتعامل الإيجابي مع المستجدات التكنولوجية والفكرية.
وأكد حرص الأزهر على الحضور بين الشباب في الجامعات ومختلف المؤسسات، انطلاقًا من مسئوليته في ترسيخ قيم الاعتدال والانتماء وحماية المجتمع من الانحرافات الفكرية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسن يحيى أن الأسابيع الدعوية التي ينظمها مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع الجامعات المصرية تستهدف تعزيز التواصل المباشر مع الشباب، ومناقشة القضايا التي تشغلهم، والتعامل الواعي مع الأفكار الوافدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات لا تقتصر على طرح القضايا الدينية في إطارها النظري، وإنما تفتح مساحات للحوار والنقاش مع الطلاب، والاستماع إلى آرائهم وتساؤلاتهم، وتقديم المعالجات الشرعية والفكرية المرتبطة بواقعهم واحتياجاتهم.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف حتى الخميس المقبل، تحت عنوان «كن مؤمنًا»، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف.
وتتناول الندوات والمحاضرات مفهوم الإيمان وأركانه، ودوره في توجيه سلوك الإنسان، وأثره في تحقيق العمران وبناء الإنسان، إلى جانب علاقته بتعزيز الروابط المجتمعية وترسيخ قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع.


