برلماني يحدد 4 قطاعات تقود نقلة اقتصادية في مصر خلال السنوات المقبلة
أكد النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، أن منتدى مصر 2026 شهد حالة لافتة من الصراحة والجرأة في طرح الرؤى والمقترحات أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء من جانب القوى السياسية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المناقشات اتسمت بالوضوح والمرونة، سواء في مداخلات عدد من النواب، من بينهم ضياء الدين داود وعبد المنعم إمام، أو خلال الحوار الذي دار بين الرئيس ورجال الأعمال.
وضرب محمد إسماعيل خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، مثالًا بالحوار المتعلق بالاستثمار العقاري، مشيرًا إلى ما طرحه رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بشأن إتاحة وحدات سكنية بنظام الإيجار، بما يوفر بدائل أمام الشباب والفئات التي لا تستطيع تحمل تكلفة شراء وحدة سكنية، ويساعد كذلك في انتقال المواطنين من المناطق العشوائية إلى مجتمعات عمرانية أكثر تطورًا.
وحدد عضو مجلس النواب أربعة قطاعات رئيسية يمكن أن تسهم في تحقيق نقلة اقتصادية لمصر خلال السنوات المقبلة، هي الصناعة والزراعة والعقارات والبحث عن البترول. وأوضح أن القطاع العقاري يمثل قاطرة للتنمية، نظرًا لارتباطه بنحو 111 صناعة مختلفة، بينما تكتسب الزراعة أهمية كبيرة في تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
كما أكد أهمية تكثيف البحث عن الموارد البترولية لتعزيز أمن الطاقة، في ظل التحديات التي تواجه إمدادات الوقود في أوروبا وعدد من دول العالم، فضلًا عن تداعيات الأحداث المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد محمد إسماعيل على ضرورة الاستفادة من البنية التحتية التي أنفقت الدولة استثمارات كبيرة على تطويرها، وتوظيفها في دعم القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة في الصناعة والزراعة والعقارات والبحث البترولي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أكد النائب محمد إسماعيل أن إنهاء البيروقراطية وتيسير الإجراءات الحكومية يمثلان ضرورة لتهيئة مناخ استثماري أكثر تنافسية، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة في بعض القطاعات تعكس أهمية الإدارة الفعالة والقيادات الشابة في زيادة الإنتاج والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.
ودعا إلى إتاحة الفرص الاستثمارية أمام رجال الأعمال المصريين بجدية وشفافية، مع تقديم الدعم اللازم من الدولة، بما يعزز الشراكة في الإنتاج، ويسهم في توفير فرص العمل، وتلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات.
وحول التوسع العمراني وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، أوضح محمد إسماعيل أن إنشاء المدن الجديدة يأتي استجابة للزيادة السكانية وتخفيف الضغط عن العاصمة، إلى جانب الاستفادة من فرص تصدير العقار في ضوء المتغيرات الإقليمية.
وأشار إلى أن مفهوم التنمية العمرانية لم يعد مقتصرًا على إنشاء الوحدات السكنية، بل يمتد إلى إقامة مجتمعات متكاملة تضم مناطق صناعية وزراعية ومؤسسات تعليمية وجامعات، مستشهدًا بمدينة العلمين الجديدة التي تتجه نحو التنمية المستدامة بدلًا من الاقتصار على النشاط المصيفي.
واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة ومواردها وإمكاناتها، مع توظيف البنية التحتية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، يمثل مسارًا مهمًا لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص اقتصادية وإنتاجية جديدة خلال المرحلة المقبلة.


