هشام موسى: تجديد الخطاب الديني ضرورة للأمن القومي وحماية عقول الشباب
قال الإعلامي هشام موسى إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شارك في جلسة بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، حيث تناولت مداخلته أهمية بناء الوعي والضمير، وضرورة التكامل بين التوعية وتطبيق القانون باعتباره ركيزة أساسية لتنظيم حياة المجتمع والحفاظ على استقراره.
وأوضح هشام موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن الرئيس السيسي شدد على أهمية مواجهة التطرف بمختلف صوره، سواء التطرف المرتبط بالإرهاب أو التطرف العكسي الذي قد يصل إلى الإلحاد، مؤكدًا أهمية تقديم خطاب ديني متزن وصحيح، والاهتمام بتنشئة الأطفال على أسس دينية سليمة تحمي عقولهم من الأفكار المتطرفة وتواجهها من جذورها.
وأضاف أن الرئيس أكد كذلك كفالة حرية الاعتقاد، موضحًا أن دور الداعية والمؤسسة الدينية يتمثل في تقديم الدعوة الطيبة والكلمة الحسنة، بينما يظل قبول هذه الدعوة أو رفضها حقًا يعود إلى الأفراد، في إطار احترام حرية الاعتقاد وعدم فرض الأفكار على الآخرين.
وأكد هشام موسى أن تصريحات الرئيس تضع قضية الخطاب الديني في صدارة الملفات المرتبطة بوعي المجتمع واستقراره، مشيرًا إلى أن مصر عانت لسنوات من خطابات متطرفة تتعارض مع جوهر الأديان وقيم التسامح والاعتدال، وتعمل على بث الفرقة والفتنة والكراهية بين أبناء المجتمع، بدلًا من تعزيز التماسك الوطني وترسيخ القيم المشتركة.
وأشار الإعلامي إلى أن خطورة التطرف لا تقتصر على الإرهاب واستخدام السلاح، بل تمتد إلى خطاب التكفير والتشكيك وهدم ثوابت المجتمع، بما قد يدفع بعض الشباب إلى الابتعاد عن الاعتدال والبحث عن أفكار مناقضة له.
ولفت إلى أن الخطابات التي تقوم على إثارة البلبلة وتأجيج الخلافات بين أبناء الوطن تستدعي مواجهة فكرية واعية وحاسمة، تحمي المجتمع من الانقسام وتحافظ على استقراره.
وشدد هشام موسى على أن تجديد الخطاب الديني ليس رفاهية، بل ضرورة ترتبط بالأمن القومي وحماية الأجيال الجديدة من الانحراف الفكري، مؤكدًا أهمية العودة إلى خطاب يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، ويسهم في بناء الضمير وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، وحماية عقول الشباب من الأفكار الهدامة.


