خط أحمر

شريف فاروق: يستفيد من منظومة الخبز المدعم نحو 64.5 مليون مواطن والدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:06 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
شريف فاروق: يستفيد من منظومة الخبز المدعم نحو 64.5 مليون مواطن والدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج

 شريف فاروق: تطوير الدعم والرقابة الرقمية محوران رئيسيان لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع الدعم


شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور دولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. واستعرض الوزير تطورات منظومة الدعم التمويني، والتوجهات المطروحة لتطوير آليات تقديمه ورفع كفاءة استهداف مستحقيه، إلى جانب جهود الوزارة لحماية القوة الشرائية للمواطنين وتطوير الرقابة على الأسواق باستخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجية الحديثة.

وأكد الوزير أن منظومة الدعم التمويني تمثل أحد المحاور الرئيسية للحماية الاجتماعية، موضحًا أن نحو 64.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الخبز المدعم، بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، فيما تتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج.

وأضاف أن نحو 57.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة السلع التموينية، ويحصل الفرد، وفقًا لقواعد الصرف الحالية، على دعم سلع بقيمة 50 جنيهًا شهريًا في حدود المقررات المعمول بها. وتتحمل الدولة والجهات التابعة لها فروق التكلفة الناتجة عن ارتفاع أسعار تدبير السلع مقارنة بأسعار بيعها للمواطنين ضمن المنظومة التموينية.

وأوضح أن مخصصات الدعم العيني المدرجة بموازنة الهيئة العامة للسلع التموينية للعام المالي 2025/2026 بلغت 160 مليار جنيه، منها 124 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع. وتصل المخصصات المدرجة بموازنة العام المالي 2026/2027 إلى 178 مليار جنيه، منها 142 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع.

وأشار الوزير إلى أن تطوير منظومة الدعم يستهدف معالجة التحديات المرتبطة بآليات الاستهداف وتنوع اختيارات المستفيدين، ورفع كفاءة قواعد البيانات، وتعزيز الحوكمة والرقابة؛ بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وفقًا لمعايير العدالة الاجتماعية، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير التوجه نحو دراسة تطوير المنظومة تدريجيًا من الدعم العيني بصورته الحالية إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة، يتيح للمواطن اختيار احتياجات أسرته من السلع الأساسية وفقًا لأولوياته، مع الحفاظ على توجيه الدعم للأغراض الغذائية وتحسين كفاءة الاستهداف. وأكد أن التطوير لا يقتصر على تغيير آلية تقديم الدعم، بل يشمل أيضًا تحديث قواعد البيانات وآليات الصرف والرقابة والربط بين الخدمات؛ بما يعزز كفاءة المنظومة وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن التصورات المطروحة تتضمن دراسة شرائح مختلفة للمستفيدين تراعي تفاوت احتياجات الأسر وظروفها الاقتصادية، وإتاحة سلة أكثر تنوعًا من السلع الغذائية الأساسية، بما يوسع اختيارات المواطنين ويمنحهم مرونة أكبر في تدبير احتياجاتهم. وشدد على أهمية مراعاة تغيرات الأسعار عند تطوير آليات الدعم، للحفاظ على قيمته الحقيقية وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر.

وأكد الوزير أن الحماية الاجتماعية لا تكتمل بمجرد تخصيص الدعم، بل ترتبط أيضًا بضمان توافر السلع واستقرار أسعارها وحماية المواطنين من الممارسات التجارية غير السليمة. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعزيز القدرة على اكتشاف مؤشرات الخلل والتدخل الاستباقي.

واستعرض الوزير منظومة الرقابة الرقمية الذكية التي بدأ العمل بها في الأول من سبتمبر 2026، وتضم عددًا من الأدوات التكنولوجية، في مقدمتها «رادار الأسعار» لمتابعة حركة أسعار السلع ورصد التغيرات جغرافيًا، ونظم المعلومات الجغرافية «GIS» لتحديد مواقع منافذ الوزارة وتحليل التغطية ورصد الفجوات، إلى جانب «كارت المفتش» لتوثيق الحملات والزيارات الرقابية ورفع كفاءة المتابعة الميدانية.

وأضاف أن المنظومة تعتمد على الرصد اليومي للأسعار والاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات أسعار السلع الغذائية، بالتوازي مع الاستفادة من التقارير والنشرات الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ بما يدعم القرارات المبنية على البيانات ويعزز كفاءة التدخلات الرقابية.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوافر السلع الأساسية بصورة منتظمة، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، ودعم استقرار الأسواق.