هناء السادات: ”ولادة ابنتي أزالت ورماً بمعجزة إلهية”


كشفت هناء السادات رئيس إحدى المؤسسات الخيرية لمرضى انحلال الجلد الفقاعي، عن تفاصيل رحلتها الاستثنائية مع الأمومة، مشيرة إلى أن حملها بابنتها "ياسمين" جاء بمحض الصدفة في سن السابعة والثلاثين، بعد أن رزقت بثلاثة أولاد عقب تسع سنوات من الانتظار.
وأوضحت السادات خلال حوار ببرنامج ست ستات، مع الاعلامية سناء منصور، على قناة دي ام سي، أنها واجهت تحديات صحية بالغة خلال هذا الحمل، حيث اكتشف الأطباء وجود ورم، واقترحوا استئصال الرحم فور الولادة لتجنب تحوله إلى ورم خبيث، وهو ما رفضته تماماً إيماناً بحكمة الله. والمفاجأة الكبرى كانت في غرفة العمليات؛ فبمجرد إجراء الولادة القيصرية وخروج الطفلة، تلاشى الورم تماماً في معجزة طبية أدهشت الأطباء.
صدمة البداية وتشخيص مرض "انحلال الجلد الفقاعي"
رغم الفرحة بقدوم ياسمين واختفاء الورم، ظهرت علامات مقلقة تمثلت في جروح صغيرة على أنف الطفلة وإصبعها، وأضافت السادات أن طبيب الأطفال شك في وجود مرض جلدي نادر، وبمراجعة أكبر أطباء الجلدية في مصر حينها، وقعت الصدمة بتشخيص إصابة الطفلة بمرض "انحلال الجلد الفقاعي"، ووصفت السادات طبيعة هذا المرض القاسي بأنه خلل جيني يفقد الجلد مادة الكولاجين التي تربط طبقاته ببعضها، مما يجعل الجلد هشاً للغاية، وأي احتكاك بسيط يؤدي إلى ظهور فقاعات وجروح تشبه حروق الدرجة الثالثة.
رحلة البحث عن طوق نجاة في عصر ما قبل الإنترنت
تحدثت السادات عن معاناتها الشديدة في التعامل مع المرض، خاصة أن ياسمين وُلدت عام 1997، في وقت لم تكن فيه مصادر المعلومات أو الإنترنت متاحة بسهولة. وأشارت إلى أن الاستجابة الطبية حينها كانت محبطة، حيث أخبرها الطبيب أن الحالة خفيفة وقد تختفي عند سن السابعة أو الثامنة، واكتفى بنصيحتها بـ "التصرف وحماية الطفلة" دون تقديم بروتوكول علاجي واضح. وأضافت أن الأبواب الطبية المغلقة والنصائح بتجنب المدارس واللعب، دفعتها للاعتماد على غريزة الأمومة لإيجاد طرق تحمي بها طفلتها من النزيف المستمر.
"أطفال المومياوات".. معاناة يومية مع الشاش وتآكل الأطراف
وأوضحت السادات أن التحدي الأكبر لمرضى "انحلال الجلد الفقاعي" يكمن في خطر التصاق الأصابع ببعضها البعض، مما يفرض على الأمهات ضرورة لف كل إصبع على حدة وتغطية الجسد كاملاً بلفائف الشاش المعقم بشكل يومي ومستمر، وهو ما يجعل هؤلاء المرضى يُعرفون طبياً وإنسانياً بمصطلح "المومياوات" (Mummies)، نظراً لحاجتهم الدائمة للضمادات لحماية أجسادهم الهشة.



























