د.منال عوض: نسعى لبناء كوادر مؤهلة لقيادة مفاوضات المناخ بما يراعي احتياجات وأولويات الدول النامية


شاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، اليوم في فعاليات ختام النسخة الخامسة "للبرنامج الدولي السنوي لمحاكاة مؤتمر المناخ COP31"، الذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تحت رعاية وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والخارجية والتعاون الدولي، وبالشراكة مع جامعة أكدنيز التركية وجهاز شئون البيئة، وذلك بحضور السيدة فريدة خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، و الدكتور محمد لطفي رئيس الجامعة البريطانية والسيدة شيتوسي نيجوشي، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والسفير وائل أبو المجد مساعد وزير الخارجية للمناخ والبيئة والتنمية المستدامة، والدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المتاخية، وعدد من السادة العمداء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والطلاب.
وأعربت الدكتورة منال عوض عن سعادتها بالمشاركة فى ختام النسخة الخامسة من برنامج محاكاة قمة المناخ، هذا البرنامج الذي يمثل نموذجًا متميزًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات وشركاء التنمية الدوليين، ويجسد إيماننا بأن مواجهة تغير المناخ لا تبدأ فقط بالسياسات والاستراتيجيات، وإنما تبدأ أيضاً ببناء الإنسان، وتعزيز المعرفة، وإعداد أجيال قادرة على تحويل المعرفة إلى عمل.
وأشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالبرنامج الذي يعد كونه نشاط جامعي أو نموذج محاكاة تقليدي، ليصبح منصة شبابية ذات بعد دولي، تجمع طلابًا من دول وجامعات مختلفة حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في عصرنا، وتمنحهم فرصة لفهم كيف تُصاغ المواقف، وكيف تُدار المفاوضات، وكيف يمكن الوصول إلى حلول مشتركة رغم اختلاف الأولويات الوطنية.
وأكدت د. منال عوض أن تغير المناخ يعد أحد الملفات الرئيسية على أجندة الدولة المصرية، في إطار رؤية تضع التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة حياة المواطن في قلب عملية التنمية، مع تعزيز دور مصر وحضورها في العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة ترجمت هذا الاهتمام إلى سياسات واستراتيجيات واضحة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050، التي تستهدف دعم التحول الأخضر، وتعزيز القدرة على التكيف، وخفض الانبعاثات، وبناء القدرات، ودمج البعد المناخي في مختلف قطاعات التنمية.
وأكدت د. منال عوض ، دور مصر الرائد في العمل المناخي، والتي عززته باستضافتها لمؤتمر الأطراف COP27 في شرم الشيخ، كمحطة تاريخية مهمة، جمعت العالم على أرض مصر، وساهمت في إعادة قضايا الدول النامية إلى قلب النقاش الدولي، وعلى رأسها التكيف، والتمويل، والخسائر والأضرار، والعدالة المناخية.
وشددت د. منال عوض ، على حتمية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ؛ ومن القرارات إلى المشروعات، ومن الأهداف الدولية إلى نتائج يشعر بها المواطن على أرض الواقع، وهي أحد أهم الدروس المستفادة من COP27.
وأوضحت د. منال عوض ان وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شؤون البيئة يواصلان دعمهم لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الوعي البيئي والمناخي، وبناء القدرات، والعمل مع مختلف الوزارات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، وذلك انطلاقا من الإيمان بأن العمل المناخي مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أهمية دور الشباب في العمل المناخي باعتبارهم شركاء في تصميم الحلول، وقادة لمرحلة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مشيدة ببرنامج محاكاة مؤتمر المناخ ودوره في تعريف الشباب بقضايا المناخ، ومنحهم تجربة عملية تحاكي التفاوض وصنع القرار، وفتح مساحة لفهم القضية من أبعادها العلمية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية، والتدرب على الحوار وبناء التوافق والعمل المشترك.
وقد ثمنت د.منال عوض جهود الجامعة البريطانية في مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فى تقديم هذا البرنامج، وإتاحة مساحة حقيقية للشباب للتعلم والحوار والمشاركة، وربط التعليم الأكاديمي بالتحديات العالمية، وتحويل قضية المناخ من موضوع للدراسة إلى تجربة عملية لصناعة الحلول.
كما أكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة الشباب في نموذج المحاكاة يمثل تدريبًا حقيقيًا على مهارات مطلوبة في مواقع كثيرة في المستقبل، كالاستماع إلى الآخر، والدفاع عن المواقف بالحجة، والتفاوض، وبناء التحالفات، والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.
وأعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تطلعها أن يثمر البرنامج عن جيل جديد يحمل روح الحوار، والمسؤولية، والعمل المشترك، ليكونوا خبراء ومفاوضين وصناع قرار يشاركون بالفعل في صياغة مستقبل العمل المناخي.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ، تمثل تطورًا مهمًا في البرنامج، ليس فقط من حيث حجم المشاركة، ولكن أيضًا من حيث عمق التجربة، هذا العام جمعنا 150 طالبًا وطالبة من 43 دولة و115 جامعة، من بينها 25 جامعة مصرية، بعد أن تقدم للبرنامج نحو 3 آلاف طالب، وذلك انطلاقا من إيماننا بأن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المشاركة في القضايا التي تشكل مستقبل المجتمع والعالم، وقضية تغير المناخ أصبحت من أهم هذه القضايا، لأنها ترتبط بالتنمية والاقتصاد والطاقة والصحة والأمن الغذائي ومستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف الدكتور "لطفي"، من هنا يأتي التزام الجامعة البريطانية بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ورؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وبناء وعي طلابنا بهذه القضايا، ليس باعتبارهم متلقين للمعرفة فقط، ولكن باعتبارهم جزء من الحل.



























