هشام بدوي: البرلمان يضع الاقتصاد الوطني على رأس أولوياته في دور الانعقاد الثاني


قال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، إن المجلس يبدأ دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، عاقدًا العزم على استئناف مهامه في حمل الأمانة التي كلف بها أبناء الشعب المصري، متوجهًا بالشكر والتقدير إلى أعضاء المجلس على جهودهم المخلصة وعطائهم غير المنقطع خلال دور الانعقاد الأول.
وأضاف المستشار هشام بدوي، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الخميس، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، أن روح المسؤولية لدى النواب كانت الدافع والمحرك الأول لما تم إنجازه تحت قبة المجلس، وما يحيط بها من لجان مارست دورها على الوجه الأكمل، في تساند وتكامل واضح، يجسد إرادة قوية وعزمًا شديدًا على تحقيق الدور المنوط بالمجلس.
وأكد أن مجلس النواب، في مستهل دور انعقاده، يواصل دوره في بناء المشروع الوطني الذي يقيم بنيانه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويستهدف بناء دولة حديثة قوية تتكامل فيها أدوار كافة مؤسساتها الدستورية.
وجدد رئيس مجلس النواب العهد على مساندة جهود الرئيس السيسي في بناء الجمهورية الجديدة، وتحقيق تطلعات الشعب المصري، مؤكدًا الثقة في سعيه نحو طريق البناء والتنمية والاستقرار.
تطوير الأدوات التشريعية والرقابية
وقال المستشار هشام بدوي إن بناء الدولة يحتاج إلى برلمان يواكب المجتمع ومتغيراته، ويراعي المواطن وتطلعاته، ويترجم أولوياته إلى تشريعات تخدم مصالحه، ويمارس رقابته الدستورية على الحكومة، ليس لكشف مواطن القصور فحسب، بل لطرح الحلول ودعمها بإطار تشريعي، بما يضمن تحسين الأداء وحسن تنفيذ السياسات العامة للدولة.
وأوضح أن جدول أعمال دور الانعقاد الحالي يأتي امتدادًا لعمل متصل، يستكمل فيه المجلس ما بدأه، ويطور أدواته الرقابية والتشريعية، لتتناسب مع ما يواجهه من ملفات مهمة ومتعددة تمس حاضر المواطن ومستقبله.
الرقابة البرلمانية تستهدف تقويم الأداء
وأكد رئيس مجلس النواب أن الرقابة البرلمانية لا تستهدف تعطيل الحكومة، وإنما هي تقويم للأداء، ومتابعة للتنفيذ، ومساءلة عن أوجه القصور، وسد للفجوات والثغرات الناتجة عن التطبيق، إن وجدت، من خلال تشريعات تحقق نتائج ملموسة، وتضع القواعد التي تحمي الحقوق وتنظم المصالح وتدفع عجلة التنمية.
وأضاف أن المهام التشريعية والرقابية للمجلس تتكامل في إطار واحد، مشيرًا إلى أن علاقة البرلمان بالحكومة يجمعها تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين، في ظل التعاون والاحترام الكامل لاختصاصات السلطة التشريعية التي كفلها الدستور والقانون.
وشدد على أهمية الرقابة المسؤولة والنقاشات الجادة التي تسفر عن تشريعات رصينة تحقق طموحات أبناء الوطن، الذي ألقى على عاتق النواب أمانة تمثيله.
المساواة بين النواب واحترام الاختلاف
وجدد المستشار هشام بدوي عهده أمام أعضاء المجلس بالمساواة بينهم، دون أي ميل أو محاباة، وبحياد وإنصاف، وفي إطار كامل من احترام الاختلاف في الرأي والرؤى، باعتباره ضرورة أساسية لنجاح العمل البرلماني والارتقاء به.
وقال إن اختلاف الآراء وتعدد الاجتهادات والطرق والتيارات السياسية ينتج مجلسًا قويًا وتشريعًا فريدًا ورقابة موضوعية، وذلك كله في إطار الالتزام بالدستور واللائحة، للحفاظ على هيبة المجلس وأعضائه وصون تقاليده.
أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري
وتطرق رئيس مجلس النواب إلى الأزمات والتحديات التي تحيط بمصر، وما يواجهه المجتمع العربي والمحيط الإقليمي من منعطفات تتزايد فيها المخاطر وتتغير فيها موازين القوى.
وأكد أن مصر تتحرك بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسخ مواقفها الثابتة التي لا تلين، مشددًا على أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تتصدر القضايا التي تشغل الوجدان المصري، حتى يتحقق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أن دعم وحدة ليبيا والسودان وسيادتهما وسلامة مؤسساتهما الوطنية يمثل صمام أمان للأمن القومي المصري.
الاقتصاد الوطني على رأس أولويات المجلس
وأكد المستشار هشام بدوي أنه في ظل الأزمات الإقليمية المتزايدة، يظل تطوير الدولة الوطنية ومؤسساتها، والحفاظ على مقدراتها، وتأمين وتنمية مواردها، مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التهاون.
وأوضح أن مجلس النواب يضع الاقتصاد الوطني على رأس أولوياته خلال دور الانعقاد الحالي، انطلاقًا من أن قوة الاقتصاد، ودعم الإنتاج، وتعزيز الاستثمار، ودعم الصناعة، ومواكبة سبل التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، تمثل جميعها ركائز أساسية لقدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة التنمية.
بيئة تشريعية مستقرة لدعم التنمية
وشدد رئيس مجلس النواب على أن تحقيق هذه الأهداف لن يتأتى إلا من خلال بيئة تشريعية توفر مناخًا اجتماعيًا واقتصاديًا واضحًا ومستقرًا، يعزز المنافسة ويصون حقوق الدولة، ويدعم القدرة على توليد الموارد، ويحسن مستوى معيشة المواطن، بما يحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.
مسؤولية المجلس أمام الوطن والتاريخ
واختتم المستشار هشام بدوي كلمته بالتأكيد على أن مسؤوليات المرحلة وأعباءها الجسام تفرض على المجلس دورًا واضحًا، غايته المواطن المصري وهدفه مصلحة الوطن.
وأعرب عن ثقته في أن مجلس النواب يضم كفاءات وخبرات وطنية فريدة ومتنوعة، ممثلة في أحزابه ومستقليه، وقادرة على تحمل هذه المسؤولية والارتقاء بمكانة هذه المؤسسة التشريعية العريقة وتحقيق طموحات أبناء الشعب المصري.
وقال: «فهكذا عاهدناهم، وذلك واجبنا أمام الله، ومسؤوليتنا أمام التاريخ»، مؤكدًا أن دور الانعقاد الثاني يجب أن يكون خطوة جديدة على طريق البناء والتنمية والاستقرار، مضيفًا: «فمصر تنتظر منا عملًا، نصنع به أثرًا، ونفي به عهدًا».
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالدعاء بالتوفيق لما فيه الخير لمصر وأبنائها ومؤسساتها، قائلًا: «حفظ الله مصر وقائدها وشعبها، وسدد على طريق الحق خطانا».



























