هيئة دعم فلسطين: اقتحام بن غفير للحرم الإبراهيمي محاولة لإعادة تشكيل الوضع القانوني والديني للمقدسات


استعرض الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، دلالة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، مع مئات المستوطنين، بعد اقتحامه المسجد الأقصى أمس.
وقال عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «إكسترا اليوم»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء الثلاثاء، إن هذه الاقتحامات تأتي ضمن مسار سياسي وإجرامي واستعماري واسع يستهدف إعادة تشكيل الوضع القانوني والتاريخي والديني للمقدسات الفلسطينية.
وأضاف أن هذه الاقتحمات تتزامن مع الأعياد الدينية اليهودية، التي يرتفع خلالها الخطاب العنصري للاحتلال، وفي ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيسيت الإسرائيلي، موضحًا أن المجتمع الإسرائيلي يميل نحو اليمين المتطرف منذ نحو 20 عامًا، وأنه لا توجد رؤية للسلام أو توجه لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
واستشهد بمجزرة الحرم الإبراهيمي التي نفذها الطبيب اليهودي باروخ جولدشتاين في فبراير 1994، والتي دفعت لصدور قرارات عالمية بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الاحتلال يستهدف بهذه الوقائع تغيير الطابع التاريخي والديني للمسجد الأقصى، ومرجعيته القانونية، معقبًا: «الخطاب الذي يترافق مع الاقتحامات ينبغي أن يحمل العالم مسئولية وخاصة العالم الإسلامي والمسيحي الذي عليه ألا يكتفي بالإدانات والشجب».
ونفى ارتباط هذه الاقتحامات بالطقوس الدينية اليهودية نفسها، مستشهدًا بالطائفة السامرية اليهودية التي تُقيم في نابلس، واليهود العرب، وغيرهم.
وتابع: «مشكلة الفلسطينيين والعرب ليس مع الديانة اليهودية، المشكلة مع التحريف لها وتزييفها وفق رواية صهيونية.. وبالتالي تصبح الرواية السياسية حتى المزيفة جزء من العقيدة الجديدة لهذه الأحداث الفاشية الصهيونية التي لا تقيم اعتبارًا لا للأديان ولا لغيرها».





























